Fadilan Gidan Tsarki
فضائل بيت المقدس لابن المرجى المقدسي
Nau'ikan
أخبرنا الشيخ أبو محمد الحسن بن محمد بن أحمد الغساني، قال: أبنا أبي محمد، قال: أبنا أبو نصر محمد بن حاتم بن طيب بن تميم السمرقندي، قال: أبنا موسى بن يوسف، قال: أبنا علي [بن] بحر، ثنا مروان بن معاوية الفزاري، ثنا حميد، عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من ينطلق بصحيفتي هذه إلى قيصر، وله الجنة)). فقال رجل من القوم: وإن لم أقتل؟ قال: ((وإن لم تقتل)). قال: فانطلق الرجل بها فوافى قيصر، وهو في بيت المقدس، وقد جعل بساطا لا يمشي عليه غيره، فرمى بالكتاب على البساط وتنحى الرجل، فلما انتهى قيصر إلى الكتاب أخذه، ثم دعا رأس الجاثليق فأفزعه، فقال: ما علمي بهذا الكتاب إلا كعلمك. فنادى قيصر: من صاحب الكتاب، فإنه آمن. فجاء الرجل، فقال: إذا أنا قدمت فأتني. فلما قدم أتاه، فأمر قيصر بالأبواب فغلقت، ثم أمر مناديا فنادى: ألا إن قيصر قد اتبع محمدا، وترك النصرانية، فأقبل جنوده فتسلحوا حتى طافوا بقصره، فقال لرسول [رسول] الله صلى الله عليه وسلم: قد ترى أني أخاف على مكلي، ثم أمر مناديا فنادى: ألا إن قيصر قد رضي عنكم، وإنما جربكم؛ لينظر كيف صبركم على دينكم، فارجعوا وانصرفوا. فكتب قيصر إلى رسول الله وبعث إليه بالدنانير، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قرأ الكتاب: ((كذب عدو الله، وليس بمسلم، وهو على النصرانية)). وقسم الدنانير.
Shafi 230