Explanation of Uncovering the Doubts by Khaled Al-Mosleh
شرح كشف الشبهات لخالد المصلح
Nau'ikan
قتال الصحابة لبني حنيفة وهم يشهدون الشهادتين ويصلون دليل على كفرهم
قال ﵀: [ويقال أيضًا: هؤلاء أصحاب رسول الله ﷺ قاتلوا بني حنيفة، وقد أسلموا مع النبي ﷺ، وهم يشهدون أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، ويصلون ويؤذنون، فإن قال: إنهم يقولون: إن مسيلمة نبي، قلنا: هذا هو المطلوب، إذا كان من رفع رجلًا إلى رتبة النبي ﷺ كفر، وحل ماله ودمه، ولم تنفعه الشهادتان ولا الصلاة؛ فكيف بمن رفع شمسان، أو يوسف، أو صحابيًا، أو نبيًا إلى مرتبة جبار السموات والأرض؟ سبحان الله ما أعظم شأنه! ﴿كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ﴾ [الروم:٥٩]] .
هذا أول شاهد ذكره الشيخ ﵀ على ما تقدم ذكره من أنه لا ينفع الإقرار بشرائع الدين وما جاء به النبي ﷺ مع إنكار بعضها، بل لابد من الإقرار بالجميع وإلا فإنه يحكم عليهم بالكفر، والشاهد هو ما فعله الصحابة ﵃ من قتال بني حنيفة، وقد أسلموا مع النبي ﷺ، وهم يشهدون أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله ويصلون ويؤذنون، إلا أنهم قالوا: إن مسيلمة نبي، فكذبوا ما جاء به النبي ﷺ من قوله جل وعلا: ﴿مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ﴾ [الأحزاب:٤٠]، فكذبوا ختم النبوة به ﷺ، وهذا جحد لبعض ما جاء به النبي ﷺ، فأباح ذلك دماءهم وأموالهم وأخرجهم من ملة الإسلام مع أنهم يشهدون أن لا إله إلا الله، بل ويصلون ويؤذنون.
ثم قال ﵀: (قلنا: هذا هو المطلوب، إذا كان من رفع رجلًا إلى رتبة النبي ﷺ فأثبت له النبوة كفر، وحلّ دمه وماله، ولم تنفعه الشهادتان ولا الصلاة؛ فكيف بمن رفع شمسان أو يوسف أو صحابيًا أو نبيًا إلى مرتبة جبار السماوات والأرض؟) أليس هذا أولى بالتكفير؟ بلى والله! إنه أولى بالتكفير؛ ولذلك استعظم الشيخ ﵀ التفريق بين هذين فقال: (سبحان الله ما أعظم شأنه!) من أن يُسوى به غيره ثم لا يكفر هذا المسوي: ﴿كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ﴾ [الروم:٥٩] والله هو الذي أعمى بصائرهم عن رؤية هذه الآيات البينات الواضحات.
8 / 5