46

Explanation of the Tadmuriyyah - Muhammad bin Khalifa Al-Tamimi

شرح التدمرية - محمد بن خليفة التميمي

Mai Buga Littafi

دار إيلاف الدولية للنشر والتوزيع

Lambar Fassara

الأولى

Shekarar Bugawa

١٤٤٢ هـ - ٢٠٢١ م

Nau'ikan

ما يجب على العبد في الصفات والشرع والقدر المتن قال المصنف رحمه الله تعالى: «وَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ، فَلَا بُدَّ لِلْعَبْدِ أَنْ يُثْبِتَ لِلَّهِ مَا يَجِبُ إثْبَاتُهُ لَهُ مِنْ صِفَاتِ الْكَمَالِ وَيَنْفِي عَنْهُ مَا يَجِبُ نَفْيُهُ عَنْهُ مِمَّا يُضَادُّ هَذِهِ الْحَالَ، وَلَا بُدَّ لَهُ فِي أَحْكَامِهِ مِنْ أَنْ يُثْبِتَ خَلْقَهُ وَأَمْرَهُ فَيُؤْمِنَ بِخَلْقِهِ الْمُتَضَمِّنِ كَمَالَ قُدْرَتِهِ وَعُمُومَ مَشِيئَتِهِ، وَيُثْبِتَ أَمْرَهُ الْمُتَضَمِّنَ بَيَانَ مَا يُحِبُّهُ وَيَرْضَاهُ مِنْ الْقَوْلِ وَالْعَمَلِ وَيُؤْمِنَ بِشَرْعِهِ وَقَدَرِهِ إيمَانًا خَالِيًا مِنْ الزَّلَلِ. وَهَذَا يَتَضَمَّنُ التَّوْحِيدَ فِي عِبَادَتِهِ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَهُوَ التَّوْحِيدُ فِي الْقَصْدِ وَالْإِرَادَةِ وَالْعَمَلِ، وَالْأَوَّلُ يَتَضَمَّنُ التَّوْحِيدَ فِي الْعِلْمِ وَالْقَوْلِ، كَمَا دَلَّ عَلَى ذَلِكَ سُورَةُ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ وَدَلَّ عَلَى الْآخَرِ سُورَةُ: ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ وَهُمَا سُورَتَا الْإِخْلَاصِ، وَبِهِمَا كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقْرَأُ بَعْدَ الْفَاتِحَةِ فِي رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ وَرَكْعَتَيْ الطَّوَافِ وَغَيْرِ ذَلِكَ». الشرح قوله: "وَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ" أي بعد أن قرر المصنف ﵀ هذين الأصلين العظيمين، وبَيَّنَ أن الأصل الأول (التوحيد والصفات) راجعٌ إلى الخبر، وأن الأصل الثاني (الشرع والقدر) راجعٌ إلى الإنشاء. أراد أن بَيَّنَ ما الذي يجب على المكلف تجاه كل نوع منهما، فقوله: "فَلَا بُدَّ لِلْعَبْدِ أَنْ يُثْبِتَ لِلَّهِ مَا يَجِبُ إثْبَاتُهُ لَهُ مِنْ صِفَاتِ الْكَمَالِ وَيَنْفِي عَنْهُ مَا يَجِبُ نَفْيُهُ عَنْهُ مِمَّا يُضَادُّ هَذِهِ الْحَالَ". فأوضح أنه يجب على العبد في الأصل الأول وهو باب (التوحيد والصفات)

1 / 48