Explanation of the Creed of Imam Muhammad ibn Abd al-Wahhab
شرح عقيدة الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب
Nau'ikan
«من لقي النبي ﷺ مؤمنا به»، يخرج بذلك من لقي النبي ولم يؤمن به، فإن الكفار لقوا النبي ﷺ، لقوه ورأوه واجتمعوا به.
«ومات على ذلك» يخرج بذلك من لقي النبي ﷺ وآمن به وصار صحابيا ثم ارتد، فإنه تبطل صحبته وتبطل جميع أعماله من الصحبة وغيرها إذا مات على الردة، قال تعالى: ﴿وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ [البقرة: ٢١٧]، أما لو تاب تاب الله عليه وعادت إليه الصحبة، وجميع الأعمال التي فعلها قبل الردة على الصحيح؛ لأن الله قال: ﴿فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ﴾، فدل على أن الذي يتوب ولا يموت على الكفر أنه لا تحبط أعماله؛ لأن الله شرط لحبوط الأعمال شرطين:
الأول: أن يرتد.
الثاني: أن يموت وهو كافر.
فهذا هو الذي يحبط عمله من الصحبة وغيرها.
والواجب على المسلمين في حق الصحابة: محبتهم والاقتداء بهم والثناء عليهم وإكرامهم؛ لأنهم صحابة رسول الله ﷺ الذين جاهدوا معه، وتلقوا العلم عنه، وبلغوه للأمة، ﵃ وأرضاهم، والله - جل وعلا –، يقول: ﴿وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾ [التوبة: ١٠٠]، ﴿وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ﴾ اتبعوهم: اقتدوا بهم وساروا على نهجهم، بإحسان لا يتبعون الصحابة دون معرفة لمذهبهم، هذا اتباع بغير إحسان، والإحسان معناه: الإتقان، والإتقان لا يكون إلا بمعرفة الشيء وفقهه،
1 / 41