Explaining the Tahawiyyah Creed - Safar al-Hawali
شرح العقيدة الطحاوية - سفر الحوالي
Nau'ikan
ولذلك شاء الله أن يكون مقتل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ﵁، وهو من أكبر الفجائع في التاريخ الإسلامي، عَلَى يد رجل مجوسي لنعتبر، وعندما جيء به ليحقق معه، شهد بعض الصحابة بأننفيلة النصراني والهرمزان، وهما من ملوك العجم جاءا وأظهرا الإسلام في المدينة، واتفقا مع أبي لؤلؤة المجوسي، ورآهم قبل ذلك بليال وهم يتحدثون، وسقط بينهم السيف الذي له نصلان، وهو الذي استخدم في قتل عمر الفاروق ﵁.
فالنَّصَارَى والمجوس اتفقوا وبيتوا المؤامرة لمقتل عُمَرَ ﵁، واكتشف الْمُسْلِمُونَ هذه المؤامرة ليعرفوا أن لهم أعداءً، وأن العداوة هذه لن تخمد أبدًا، وليحتاطوا من أمثال هَؤُلاءِ.
واليهود وضعوا للنبي ﷺ السم في الشاة -كما جَاءَ في الحديث الصحيح- الشاة المسمومة التي أكل منها النبي ﷺ حتى قالت الذراع: إنها مسمومة، أنطقها الله لنبيه ﷺ.
فهم ألد أعداء الإسلام كما قال الله ﵎: لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا [المائدة: ٨٢] ولذلك جَاءَ اليهودي عبد الله بن سبأ وأثار الفتنة عَلَى عثمان ﵁، ليكمل الدور الذي قام به أبو لؤلؤة المجوسي عليه، ولما حرقعَلِيّ ﵁ هَؤُلاءِ الزنادقة وكانوا من طائفة عبد الله بن سبأ اليهودي، هرب عبد الله بن سبأ ولجأ إِلَى بلاد فارس، حيث بذر الفكر المجوسي، فالتقى الفكر المجوسي مع الفكر اليهودي، وبذروا الفكرة التي أصبحت تؤلّه عليًا ﵁، لأن عليًا ﵁ إنما حرقهم عندما قالوا: أنت أنت.
قَالَ: من أنا؟
قالوا: أنت الله.
فقال ﵁:
لما رأيت الأمر أمرًا منكرًا أججت ناري ودعوت قنبرًا
1 / 47