Encyclopedia of Jews, Judaism and Zionism
موسوعة اليهود واليهودية والصهيونية
Nau'ikan
وابتداءً من عام ١٩٣٥، ظهرت موسوعة عبرية تحت إشراف كلاوزنر في ستة أجزاء، وظهرت موسوعة عبرية أخرى بين عامي ١٩٥٠ و١٩٦١ في ستة عشر جزءًا. ولكن أهم الموسوعات العبرية هي الموسوعة العبرية التي صدرت في ٣١ جزءًا بين عامي ١٩٤١ و١٩٧١. وقد ظهرت موسوعات إنجيلية مختلفة ولكنها لا تهمنا كثيرًا، لأننا في مجال دراستنا للصراع العربي الإسرائيلي لا نهتم باليهودية إلا كأحد عناصر هذا الصراع، والموسوعات الإنجيلية لا تهتم باليهودية إلا كدين وحسب. كما ظهرت موسوعة لشخص يُدعَى سيجيلا فيري تصفها المصادر اليهودية بأنها كُتبت تحت رعاية «المعادين للسامية» . وإن صدق هذا القول، فإن مثل هذه الموسوعة لن تنفعنا كثيرًا لأنها مليئة ولا شك بادعاءات عنصرية ولا تفيدنا من قريب أو بعيد في إدارة أي صراع أو في فهم أية ظاهرة، وهي في نهاية الأمر لم تُنشَر كاملة. والملاحَظ أن كل الموسوعات آنفة الذكر (باستثناء الموسوعات الإنجيلية وموسوعة فيري) قام بتأليفها باحثون يدينون باليهودية، بل الأهم من هذا أن معظمهم لهم ولاءات صهيونية (باستثناء محرري الموسوعة اليهودية الروسية التي نُشرت بين عامي ١٩٠٦ و١٩١٣ في ١٦ جزءًا وحررها يهودا كاتزنلسون وسيمون دبنوف من منظور مؤيد لما يُسمَّى «قومية الدياسبورا»، كما يمكن القول بأن محرري موسوعة لاندمان لا يدينون بالولاء للصهيونية) .
ومعظم - إن لم يكن كل - الموسوعات اليهودية التي صدرت بعد احتدام الصراع العربي الإسرائيلي قام بكتابتها يهود متحمسون للمشروع الصهيوني الاستيطاني. وقد كان لهذا الوضع أعمق الأثر في وجهات النظر التي تُبرزها هذه الموسوعات. ولتوضيح هذه النقطة سنضرب مثلًا بالموسوعة اليهودية الأخيرة باعتبار أنها أهم عمل موسوعي يختص بتراث الجماعات اليهودية والصهيونية وإسرائيل.
1 / 35