Encyclopedia of Jews, Judaism and Zionism
موسوعة اليهود واليهودية والصهيونية
Nau'ikan
١ - جوهر الإنسان الطبيعي ليس جوهرًا إنسانيًا، مستقلًا وفريدًا، وإنما هو جوهر طبيعي/مادي، فالإنسان لا يختلف، بشكل جوهري، عن الكائنات الطبيعية الأخرى. قد يكون سلوك الإنسان أكثر تركيبًا من سلوك الكائنات الطبيعية الأخرى، ولكن الاختلاف بينه وبينها هو اختلاف في الدرجة وليس في النوع. ولذا فالإنسان، في نهاية الأمر وفي التحليل الأخير، هو وأفكاره وتاريخه وأشواقه وأحزانه مجرد جزء من بناء فوقي وهمي يُرد، في نهاية الأمر وفي التحليل الأخير، إلى البناء المادي التحتي الحقيقي، الطبيعة/المادة وقوانينها.
٢ - الإنسان الطبيعي، شأنه شأن الكائنات الطبيعية، جزء من النظام الطبيعي، وهو نظام واحدي صارم لا يعرف الثنائيات أو التركيب وليس بإمكان كائن تجاوزه، ولذا فالإنسان الطبيعي إنسان أحادي البُعد (إنسان وظيفي) سلوكه يتبع نسقًا منطقيًا واضحًا يمكن التنبؤ به. ولذا يمكن اختزاله إلى تلك الصيغ الكمية والرياضية البسيطة المستخدمة في العلوم الطبيعية، ويمكن تفسيره من خلال مقولات مادية محضة، ويمكن توظيفه وحوسلته وجعله مادة استعمالية نافعة.
٣ - لأن الطبيعة يمكن أن توجد دون الإنسان فيمكن القول بأنه لا يشكل المركز في الكون، فما هو إلا جزء عرضي فيه، وينبغي عليه أن يزعن لقوانينها وألا يحاول تجاوزها.
1 / 139