Educational Literacy
محو الأمية التربوية
Nau'ikan
•Family and Education
Yankuna
Misira
فهذه العواطف التي تأتي عن طريق الترغيب والترهيب هي من أركان وركائز التربية الإسلامية والتزكية الإسلامية للنفوس البشرية. يقول الله تعالى: ﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٣١)﴾ (١).
فجعل اتباع رسول الله ﷺ الذي يبلغ أوامر الله من شروط محبته ﵎.
أيضا يقول الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ﴾ (٢) كما في الآية الكريمة.
على أي الأحوال ينبغي التوازن بين مسألة الترغيب والترهيب لا نتمادى في الترغيب بحيث يصل بالناس إلى الاغترار بالله ﵎، ولا نتمادى في الترهيب بحيث يصلون إلى القنوط واليأس من رحمة الله ﵎، فكل ذلك مذموم.
يقول الله ﵎: ﴿وَلَئِنْ أَذَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنَّا رَحْمَةً ثُمَّ نَزَعْنَاهَا مِنْهُ إِنَّهُ لَيَئُوسٌ كَفُورٌ (٩) وَلَئِنْ أَذَقْنَاهُ نَعْمَاءَ بَعْدَ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ ذَهَبَ السَّيِّئَاتُ عَنِّي إِنَّهُ لَفَرِحٌ فَخُورٌ (١٠) إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ (١١)﴾ (٣) فالفرح بزوال الشدة قد ينسي الإنسان عقاب الله وقدرته ويجعله فخور بنفسه معتدا بحوله وقوته وبالتالي يعود إلى المعاصي.
الجمع بين الخوف والرجاء:
فيجب أن يجمع الإنسان بين الخوف والرجاء.
الخوف من عقاب الله والخوف من عظمة الله ومقامه ﵎، فلا يطغى ولا يتملكه الغرور، والرجاء في رحمة الله فلا ييأس من عفوه.
(١) آل عمران: ٣١.
(٢) المائدة: ٥٤.
(٣) هود: ٩ - ١١.
13 / 33