قال الخطابي: معناه من لزم عبادة الله عنده سقي من الحوض يوم القيامة.
قلت: الذي أراه أن المعنى هذا المنبر بعينه يعيده الله على حاله فينصبه عند حوضه، كما تعود الخلائق أجمعون.
أخبرنا أبو طاهر المبارك بن المبارك العطار قال: أخبرنا أبو الغنائم محمد بن الخطيب، (ح) وأخبرنا هبة الله بن الحسن بن السبط قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله العكبري قالا: أخبرنا أبو طالب العشاري، أخبرنا عمر بن أحمد بن شاهين قال: حدثنا علي بن محمد العسكري، حدثني دارم بن قبيصة، حدثني نعيم بن سالم قال: سمعت أنس بن مالك ﵁ يقول: قال رسول الله ﷺ: «منبري على ترعة من ترع الجنة» .
قال أبو عبيد القاسم بن سلام: في الترعة ثلاثة أقوال:
أحدها: أنها الروضة تكون على المكان المرتفع خاصة.
والثاني: أنها الباب.
والثالث: أنها الدرجة.
وروى أبو داود في «السنن» من حديث جابر بن عبد الله ﵄ قال: قال ﷺ: «لا يحلف أحد عند منبري هذا على يمين آثمة ولو على سواك أخضر، إلا تبوأ مقعده من النار، أو وجبت له النار» .
وقال ابن أبي الزناد: كان ﷺ يجلس على المنبر ويضع رجليه على الدرجة الثانية، فلما ولي أبو بكر ﵁ قام على الدرجة الثانية ووضع رجليه على الدرجة الثالثة السفلى، فلما ولي عمر ﵁ قام
1 / 97
الغلاف
مقدمة المؤلف
الباب الثاني في ذكر فتح المدينة
الباب الثالث في ذكر هجرة النبي ﷺ وأصحابه
الباب الخامس في ذكر تحريم النبي ﷺ للمدينة وذكر حدود حرمها
الباب السادس في ذكر وادي العقيق وفضله
الباب الثامن في ذكر جبل أحد وفضله وفضل الشهداء ﵃
الباب التاسع في ذكر إجلاء النبي ﷺ بني النضير من المدينة
الباب العاشر في ذكر حفر النبي ﷺ الخندق حول المدينة
الباب الحادي عشر في ذكر قتل بني قريظة بالمدينة
الباب الرابع عشر في ذكر مسجد الضرار وهدمه
الباب السادس عشر في ذكر فضل زيارة النبي ﷺ
الباب السابع عشر في ذكر البقيع وفضله
الباب الثامن عشر في ذكر أعيان من سكن المدينة من الصحابة ومن بعدهم