6

Dutse mai Daraja

الدرة الثمينة في أخبار المدينة - ط بحوث المدينة بالحواشي

Editsa

حسين محمد علي شكري

Mai Buga Littafi

شركة دار الأرقم بن أبي الأرقم

Yankuna
Iraq
Daurowa & Zamanai
Abbasiyawa
أحدًا بلغ الحلم، فقدموا عليهم فقتلوهم وقتلوا ملكهم «نبنما» . وكان يقال له: الأرقم بن أبي الأرقم، وأصابوا ابنًا له شابًا من أحسن الناس، فضنوا به عن القتل، وقالوا: نستحييه حتى نقدم به على نبي الله موسى ﵇ فيرى فيه رأيه، فأقبلوا وهو معهم، وقبض الله موسى قبل قدومهم.
فلما سمع الناس بقدومهم تلقوهم، فسألوهم عن أمرهم، فأخبروهم بما فتح الله عليهم وقالوا: لم نستبق منهم أحدًا إلا هذا الفتى، فإننا لم نر شابًا أحسن منه فاستبقيناه حتى نقدم به على [نبي الله] موسى ﵇ فيرى فيه رأيه.
فقالت لهم بنو إسرائيل: إن هذه لمعصية لمخالفتكم أمر نبيكم، لا والله لا تدخلون علينا بلادنا، وحالوا بينهم وبين الشام، فقال الجيش، ما بلد إذ منعتم بلدكم خير من البلد الذي خرجتم منه.
وكانت الحجاز أشجر بلاد الله وأظهره ماءً.
قال: وكان هذا أول سكنى اليهود الحجاز بعد العماليق.
وقال آخرون: بل كان علماؤهم يجدون في التوراة أن نبيًا يهاجر من العرب إلى بلد فيه نخل بين حرتين، فأقبلوا من الشام يطلبون صفة البلد، فنزل طائفة تيماء وتوطنوا نخلًا، ومضى طائفة فلما رأوا خيبر ظنوا أنها البلدة التي يهاجر إليها، فأقام بعضهم بها، ومضى أكثرهم وأشرفهم فلما رأوا يثرب سبخةً وحرةً ونخلًا قالوا: هذا البلد الذي يكون له مهاجر النبي إليها، فنزلوه، فنزل النضير بمن معه بطحان فنزلوا منها حيث شاءوا وكان جمعيهم بزهرة، وهي محل بين الحرة والسافلة مما يلي القف، وكانت لهم الأموال بالسافلة، ونزل جمهورهم بمكان يقال له: يثرب بمجتمع السيول –سيل بطحان والعقيق، وسيل قناة- مما يلي زغابة.
قال: وخرجت قريظة وإخوانهم بنو هدل وعمرو أبناء الخزرج بن الصريح بن التومان بن السبط بن اليسع بن سعد بن لاوي بن خير بن النحام بن تنحوم بن عازر بن عذري بن هارون بن عمران ﵇.
والنضر بن النحام بن الخزرج بن الصريح بعد هؤلاء، فتبعوا آثارهم

1 / 27