وأنشد الكسائي:
٥٧١ - إنما يَعْرِفُ المَعْ ... روفَ في الناس ذَوُوه
وعلى هذا قولُهم: اللهم صَلِّ على محمدٍ وذَويه، وإضافتُه إلى العَلَمِ قليلةٌ جدًا، وهي على ضَرْبين: واجبةٌ وذلك إذا اقْتَرَنا وَضْعًا نحو: ذي يزن وذي رَعين، وجائزةٌ وذلك [إذا] لم يقترنا وَضْعًا نحو: ذي قَطَري وذي عمرو، أي: صاحبُ هذا الاسمِ، وأقلُّ من ذلك إضافتُها إلى ضميرِ المخاطب كقوله:
٥٧٢ - وإنَّا لَنَرْجُو عاجلًا منكَ مثلَ ما ... رَجَوْناه قِدْمًا من ذَويك الأفاضلِ
وتَجيء «ذو» موصولةً بمعنى الذي وفروعِه، والمشهورُ حينئذٍ بناؤها وتذكيرها، ولها أحكامٌ كثيرة مذكورةٌ في كتب النحو.
و«القُرْبى» مضافٌ إليه وأَلِفُه للتأنيث وهو مصدرٌ كالرُّجْعى والعُقْبى، ويُطْلق على قَرابة الصُّلب والرَّحِم، قال طَرَفة:
٥٧٣ - وظُلْمُ ذوي القُرْبى أشدُّ مضاضةً ... على الحُرِّ مِنْ وَقْعِ الحُسامِ المُهَنَّدِ
وقال أيضًا:
٥٧٤ - وَقرَّبْتُ بالقُرْبى وجَدِّك إنه ... متى يَكُ أَمْرٌ للنَّكِيثَةِ أَشْهَدِ