803

Durr Farid

الدر الفريد وبيت القصيد

Editsa

الدكتور كامل سلمان الجبوري

Mai Buga Littafi

دار الكتب العلمية

Bugun

الأولى

Shekarar Bugawa

١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م

Inda aka buga

بيروت - لبنان

Yankuna
Iraq
Daurowa & Zamanai
Ilkhanids
عَلَاقَةُ حُبٍّ كُنْتُ أَكْتُمُ بَثّهَا ... إِلَى أَنْ أَذَاعَتْهَا الدُّمُوْعُ الهَوَامِعُ
إِذَا العَيْنُ رَاحَتْ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ فِي المَدْحِ يَقُوْلُ:
أَغَرَّ لنَا مِنْ جُوْدِهِ وَسمَاحِهِ ... ظَهِيْرٌ عَلَيْهِ مَا يَجِيْبُ وَشَائِعُ
وَهَلْ شَكَا فِي النَّاس شَتَّى خِلَالُهُمْ ... وَمَا شَكَا فِي اليَدَيْنِ الأَصابِعُ
يُبَجّلُ إِجْلَالًا وَيَكْبَرُ هَيْبَةً ... أَصِيْلُ الحجَى فِيْهِ تُقًى وَتَوَاضُعُ
إِذَا ارْتَدَّ صَمْتًا فَالرُّؤُوْسُ نَوَاكِسٌ ... وَإِنْ مَالَ فَالأَعْنَاقُ صُوْرٌ خَوَاضِعُ
مُنِيْفٌ عَلَى هَامش الرِّجَالِ إِذَا مَشَى ... أَطَالَ الخُطَى بَادِي البَسَالَةِ رَائِعُ
جَنَانٌ عَلَى مَا جَرَّتْ الحَرْبُ جَامِعٌ ... وَصدْرٌ لِمَا يَأْتِي بِهِ الدَّهْرُ وَاسِعُ
تَذُوْدُ الدَّنَايَا عَنْهُ نَفْسٌ أَبيَّةٌ ... وَعَزْمٌ كَحَدِّ الهنْدِ وَانِي قَاطِعُ
بَعِيْدُ مَقِيْل السّرِّ لَا يُدْرِكُ الَّتِي ... يَحْلُو لَهَا مِنْهُ الأَدِيْبُ المُخَادِعُ
أَأكْفرُكَ النُّعْمَاء عِنْدِي وَقَدْ نَمَتْ ... عَلَى نموِّ الفَجْرِ وَالفجْرُ سَاطِعُ
وَأَنْتَ الَّذِي أَعْزَزْتَنِي بَعْدَ ذلَّتِي ... فَلَا القَوْلُ مَحْفوْظٌ وَلَا الطَّرْفُ خَاشِعُ
وَأَغْنَيْتَنِي عَنْ مَعْشَرٍ كُنْتُ بُرْهَةً ... أُكَافِحُهُمْ عَنْ نَيْلِهِمْ وَأُقَارِعُ
فَلَسْتُ أُبَالِي جَادَ بِالعُرْفِ بَاذِلٌ ... عَلَى رَاغِبٍ أو ضَنَّ بِالخَيْرِ مَانِعُ
وَأَقْصَرْتُ عَنْ حَمْدِ الرِّجَالِ أَمَانَةً ... تفاضِلُ وَالمَعْرُوْفُ فِيْهِمْ وَدَائِعُ
ولَمْ أَرَ مِثْلِي ابْتَغِى الحَمْدَ أَهْلَهُ ... وَجَارى أَخَا النُّعْمَى بِمَا هُوَ صَانِعُ
قَصَائِدُ مَا سفكُ فِيْهَا غَرَائِبٌ ... تَأَلَّقُ فِي أَضعَافِهَا وَبَدَائِعُ
مُكَرَّمةَ الأَسْبَابِ فِيْهَا وَسَائِلٌ ... إِلَى غَيْرِ مَنْ يَحْيَا بِهَا وَذَرَائِعُ
تَنَالُ مَنَالَ اللَّيْلِ مِنْ كُلِّ وَجْهَةٍ ... وَتَبْقَى كَمَا تَبْقَى النُجُوْمِ الطَّوَالِعُ
إِذَا ذَهَبَتْ شَرْقًا وَغَرْبًا فَأَمْعَنَتْ ... تَبَيَّنَتْ مَنْ تَزْكُو لَدَيْهِ الصَّنَائِعُ
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ أَبِي طَالِبٍ المَأْمُوْنيّ (١): [من الطويل]
إِذَا الغَيْثُ وَفِيَّ الرَّوْضِ وَاجِبٌ حَقِّهِ ... وَزَادَ فَإِنَّ الغَيْثَ للرَّوْضِ ظَالِمُ

(١) البيت في التمثيل والمحاضرة: ١٢١، مجموع شعره (العبيدي) ٢٠٩.

2 / 310