Durr Farid
الدر الفريد وبيت القصيد
Editsa
الدكتور كامل سلمان الجبوري
Mai Buga Littafi
دار الكتب العلمية
Bugun
الأولى
Shekarar Bugawa
١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م
Inda aka buga
بيروت - لبنان
٦٢٨ - أَحْمِلُ المَرْءَ وَهُوَ عِبٌّ ثَقِيْلٌ ... لِلأَخِلَّاءِ حَمِلَ بَعْضِيَ بَعْضَا
المُتَنَبِّي: [من الطويل]
٦٢٩ - أَحِنُّ إِلَى أَهْلِي وَأَهْوَى لِقَاءَهُمْ ... وَأَيْنَ مِنَ المُشْتَاقِ عَنْقَاءُ مُغْرِبُ
قَوْلُ المُتَنَبِّيّ عَنْقَاءُ. قَبْلَهُ:
يُضَاحِكُ فِي ذَا العِيْدِ كُلٌّ حَبِيْبَهُ ... سِوَايَ وَأَبْكِي مَنْ أُحِبُّ وَأَنْدُبُ
أَحْنُّ إِلَى أَهْلِي. البَيْتُ
يُقَالُ فِي المَثَلِ: حَنَّتْ وَلَاتَ هَنَّتْ وَأنِّي لَكِ مَقْرُوْعٌ.
هَنَّتْ مِنَ الهَنِيْنِ وَهُوَ الحَنِيْنُ. يُقَالُ هَنَّ بِهِنَّ بِمَعْنَى يَحِنُّ وَقَدْ يَكُوْنُ بِمَعْنَى بَكَى وَلَاتَ مَفْصوْلَةً مِنْ هَنَّتْ أَيْ لَاتَ حِيْنَ هَنَّتْ فَحُذِفَ حِيْنَ لِكَثْرَةِ اسْتِعْمَالِهَا مَعْ لَاتَ وَلِلْعِلْمِ بِهِ. وَيُرْوَى وَلَا تَهَنَّتُ أَيْ وَلَا تَهَنَّأْتُ. وَحَدِيْثُ ذَلِكَ أَنَّ الهَيْجُمَانَةَ بِنْتَ العَنْبَرِ بن عَمْرو بن تَمِيْمٍ كَانَتْ تَعْشَقُ عَبْدَ شَمْسِ بن سَعْد وَكَانَ يُلَقَّبُ بِمَقْرُوْعٍ وَكَانَ اسْمَهُ عَبْدُ العُزِّى وَكَانَ حَسَنُ الخلْقَةِ وَسِيْمُ الوَجْهِ فَسُمِّيَ بَعَبْشَمْسٍ وَعبءُ الشَّمْسُ ضَوْئُهَا فَحُذِفَتِ الهَمْزَةُ سُمِّيَ بِذَلِكَ لِجَمَالِهِ وَحُسْنِهِ وَشُغِفَ هُوَ أَيْضًا بِحُبِّ الهَيْجَمَانَةِ فَمُنِعَ عَنْهَا وَقُوْتِلَ فَجَاءَ الحارث بن كَعْب بن سَعْدٍ ليذب مِنْ عَمِّهِ فَضُرِبَ عَلَى رِجْلِهِ فَشُلَّتْ فَسُمِّيَ الأَعْرَجُ فَسَارَ عَبْشَمْسُ إلَيِهِمْ وَسَأَلَهُمْ أنْ يعْطُوْهُ حَقَّهُ مِنْ رجْلِ الأَعْرَجِ فَتَأَبَّى عَلَيْهِ بَنُو العَنْبِرِ وَأَرَادَ قتلهُ وَقَتَلَ مَنْ مَعَهُ مِنْ بَنِي سَعْدٍ فَلَمَّا عَلِمَ عَبْشَمْسُ بِذَلِكَ جَمَعَ بَنِي سَعْدٍ فَغَزَاهُمْ فَلَمَّا كَانَ بِعقوَبهِمْ نَزَلَ فِي لَيْلَةٍ ذَاتِ ظِلْمَةٍ وَبَرْقٍ وَرَعْدٍ وَأَقَامَ حَتَّى يُغِيْرُ عليهم صُبْحًا وَكَانَ يَدُوْرُ عَلَى قَوْمِهِ وَيحوُطهُمْ مِنْ دَبِيْبِ اللَّيْلِ وَكَانَتْ الهَيْجُمَانَةُ عَارِكًا وَالعَارِكُ الَّتِي لَا تُخَالِطُ أَهْلَهَا وَأَضَاءَ البَرْقُ فَرَأَتْ سَاقَي مَقْرُوْعٍ أَبَاهَا تَحْتَ اللَّيْلِ فَقَالَتْ إنِّي رَأَيْتُ سَاقَي عَبْشَمْس فِي البَرْقِ فَعَرَفتهُ فَأَرْسَلَ العَنْبَرُ فِي بَنِي عَمْرٍو فَجَمَعَهُمْ فَلَمَّا أَتُوْهُ خَبَّرَهُمْ بِمَا سَمِعَ مِنَ الهَيْجُمَانَةِ فَقَالَ مَازِنٌ: حَنَّتْ ولَاتَ
٦٢٨ - البيت في ديوان ابن الرومي: ٢/ ١٨٠.
٦٢٩ - البيتان في ديوان المتنبي شرح العكبري: ١/ ١٨٣.
2 / 207