. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= وَقَدْ أَخَذَ مِنْهُ أَبُو بَكْر الخَالِدَيّ فَقَالَ (١):
وَبَدْرُ دُجًى تَمْشِي بِهِ غُصْنٌ رَطِبُ ... دَنَا نُوْرُهُ وَلَكِنْ تَنَاوُلهُ صَعْبُ
إِذَا مَا بَدَا أَغْرَى بِهِ كُلَّ نَاظِرٍ ... كَأَنَّ قُلُوْبَ النَّاسِ فِي حُبِّهِ قَلْبُ
* * *
وَمِنْ لَطِيْفِ النَّظَرِ وَالمُلَاحَظَةِ قَوْلُ أَوْس بن حَجَر (٢):
سَأَجْزِيْكِ أَوْ يَجْزِيْكِ عَنِّي مَثُوْبُ ... وَقَصْرُكَ إِنْ تُثْنِى عَلَيْكِ وَتُحْمَدِى
يَنْظُرُ إِلَى قَوْلِ الحُطَيْئَةِ نَظَرًا خَفِيًّا (٣):
مَنْ يَفْعَلِ الخَيْرَ لَا يَعْدِمْ جَوَازِيَهُ ... لَا يَذْهَبُ العُرْفُ بَيْنَ اللَّهِ وَالنَّاسِ
قَوْلُهُ: لَا يَذْهَبُ العُرْفُ بَيْنَ اللَّهِ وَالنَّاسِ قَوْلُ أَوْسٍ:
سَأَجْزِيْكَ أَوْ يَجْزِيْكَ عَنِّي مَثُوْبٌ لأنَّ المَثُوْبَ هُوَ اللَّهُ ﷿ وَفِي بَيْتِ الحُطَيْئَةِ زِيَادةٌ بِذِكْرِ النَّاسِ.
ومِنْ خَفِيّ النَّظَرِ وَمَكْنُوْنِ المُلَاحَظَةِ قَوْلُ السّمَوْأَلِ بنُ عَادِيَاءَ (٤):
تَسِيْلُ عَلَى حَدِّ الظَّبَاةِ نُفُوْسنَا ... وَلَيْسَتْ عَلَى غَيْرِ السُّيُوْفِ تَسِيْلُ
يَنْظُرُ إِلَى قَوْلِ مُهَلْهِلٍ (٥):
أنْبَضُوا مَعْجسَ القَسّيِّ وَأَبْرَاقَنَا ... كَمَا تُوْعِدُ الفُحُوْلُ الفُحُوْلَا
فَنَظَرَ إِلَى هَذَا أَبُو ذُؤَيْبٍ وَأَخْفَاهُ فَقَالَ (٦):
(١) ديوان الخالديين ص ١٥.
(٢) ديوانه ص ٢٦.
(٣) ديوانه ص ٢٨٤.
(٤) ديوانه ص ٩١.
(٥) ديوانه ص ٦٣.
(٦) أشعار الهذليين ١/ ١٣٨.