قوله: "الكتاب الثاني في السنة، وهي: أقوال محمد ﷺ وأفعاله".
أقول: لما فرغ من مباحث الكتاب، والمباحث المشتركة بينه وبين السنة، أردفه بمباحث تخص بالسنة.
فالسنة - لغة -: الطريقة (١)، وفي عرف الفقهاء ترادف النافلة (٢).
(١) وتطلق - أيضًا -: على الوجه، أو دائرته، أو الصورة، أو الجبهة، والجبينين أو السيرة، والطبيعة، وكلها معان متقاربة تشترك في الدلالة على صورة، معينة، حسية، أو معنوية.
(٢) اختلف الفقهاء في تعريفاتهم للسنة إلى أقوال منها ما ذكر في الشرح، وهو قول جمهور الفقهاء، وعرفها الأحناف: بأنها ما يقابل الفرض والواجب، وقد ذكر اللكنوى تعاريف كثيرة لها، ثم ردها، واختار: أنها ما في فعله ثواب وفي تركه عتاب، لا عقاب.