663

Durar Lawamic

الدرر اللوامع في شرح جمع الجوامع

Editsa

رسالة دكتوراة بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

Mai Buga Littafi

الجامعة الإسلامية

Inda aka buga

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

لنا - على مختار المصنف، وهو مذهب الجمهور -: الاستدلال بها على الوجوب من غير نكير، فكان إجماعًا.
وقوله: ﴿مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ﴾ [الأعراف: ١٢]، لامه على ترك المأمور به، ولا لوم إلا على ترك الواجب، فيكون قوله: ﴿اسْجُدُوا﴾ [الأعراف: ١١] للوجوب (١).
وقوله: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ارْكَعُوا لَا يَرْكَعُونَ﴾ [المرسلات: ٤٨]، ذمهم على عدم الامتثال لقوله: ﴿ارْكَعُوا﴾ ووجه الاستدلال: ما ذكرنا في اسجدوا.
وقوله: ﴿أَفَعَصَيْتَ أَمْرِي﴾ [طه: ٩٣]، والمراد بالأمر قوله: ﴿اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي﴾ [الأعراف: ١٤٢].
وقوله: ﴿لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ﴾ [التحريم: ٦].
ولا ريب: أن هذه الأدلة - وإن لم تفد القطع - تفيد غلبة الظن، وأصل الظن كاف في مثل هذه المسألة (٢).

(١) يعني قوله: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَاكُمْ ثُمَّ صَوَّرْنَاكُمْ ثُمَّ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ لَمْ يَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ﴾ [الأعراف: ١١].
(٢) ذكر المصنف اثني عشر قولًا في هذه المسألة كما تقدم في الشرح، وبلغ بها ابن اللحام الحنبلي إلى خمسة عشر قولًا.
راجع: القواعد، والفوائد الأصولية له: ص/ ١٥٩ - ١٦١.

2 / 200