1278

Durar Lawamic

الدرر اللوامع في شرح جمع الجوامع

Editsa

رسالة دكتوراة بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

Mai Buga Littafi

الجامعة الإسلامية

Inda aka buga

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

الاعتراضات الواردة على القياس
قوله: "القوادح".
أقول: المستدل كالمحارب لا بد له من قوة، وآلة يستعين بها على الخصم، ثم قوته هى فطرته، وقابليته، وسلاحه مقدمات دليله، وكلما كان دليله أقوى كان غالبًا لا يغالب، لكن كما أن السلاح إنما يؤثر عند عدم معاوق، كذلك الدليل إنما يستلزم المطلوب إذا لم يعاوقه عائق.
فالخصم له مقامات، مع المستدل (١):
إما أن يقدح في مقدمة من مقدمات دليله إجمالًا، أو تفصيلًا، وإما أن يسلم صحتها، ولكن يعارضه بمثل دليله، فقد علم أن مرجع جميع الاعتراضات إلى المنع، والمعارضة.

(١) لما فرغ من الكلام على الطرق الدالة على العلية شرع في ذكر ما يحتمل أنه من مبطلاتها، أو مبطلات غيرها من الأدلة، ويعبر عنها تارة بالاعتراضات، وتارة بالقوادح.
والذاكرون لها يقولون: إنها من مكملات القياس الذي هو من أصول الفقه، ومكمل الشيء من ذلك الشيء.
أما الإمام الغزالي لم يذكر في المستصفى: شيئًا من القوادح بالتفصيل وقال: إن موضع ذكرها علم الجدل، ولكنه تناولها، وعقد لها بابًا مستقلًا في كتابه المنخول، وفصل القول فيها.
راجع: المستصفى: ٢/ ٣٤٩، والمنخول: ص/ ٤٠١ وما بعدها.

3 / 315