Duraran da ke boye a cikin Mashahuran Karni na Takwas

Ibn Hajar al-ʿAsqalani d. 852 AH
41

Duraran da ke boye a cikin Mashahuran Karni na Takwas

الدرر الكامنة في أعيان الماءة الثامنة

Mai Buga Littafi

دائرة المعارف العثمانية بحيدر آباد الدكن

Lambar Fassara

الثانية (١٣٩٢ هـ = ١٩٧٢ م)

Shekarar Bugawa

٠٠٠٠

Inda aka buga

الهند

برهَان الدّين بن زين الدّين ابْن القَاضِي بدر الدّين ولد فِي نصف ربيع الآخر سنة ٢٥ وأحضر على جده وَسمع على أَبِيه وَعَمه وَطلب بِنَفسِهِ وَسمع من شُيُوخ مصر كيحيى ابْن الْمصْرِيّ ويوسف الدلاصي وَأبي نعيم بن الأسعردي والميدومي وطبقتهم ورحل إِلَى الشَّام فلازم الْمزي والذهبي وَأكْثر عَنْهُمَا وَحصل الْأَجْزَاء وَطَاف على الشُّيُوخ وَلم يتمهر فِي الْفَنّ ثمَّ انْقَطع بِبَيْت الْمُقَدّس على الخطابة وَكَانَ أَبوهُ قد وَليهَا وَمَات ثمَّ صَارَت لوَلَده ثمَّ أضيف إِلَيْهِ التدريس بعد وَفَاة العلاتي ثمَّ خطب إِلَى الْقَضَاء بالديار المصرية فباشر بنزاهة وعفة ومهابة وَحُرْمَة وَكَانَ بلغه أَن بعض فُقَهَاء الْبَلَد غض مِنْهُ بِأَنَّهُ قَلِيل الْعلم وَلَا سِيمَا بِالنِّسْبَةِ للَّذي عزل بِهِ وَهُوَ أَبُو الْبَقَاء فأحضر بعض من قَالَ ذَلِك وَنكل بِهِ ثمَّ أوقع بآخر ثمَّ بآخر فهابه النَّاس ثمَّ إِن محب الدّين نَاظر الْجَيْش عَارضه فِي قَضِيَّة فعزل نَفسه فَبلغ الْأَشْرَف فَأرْسل يترضاه فصمم فألح عَلَيْهِ حَتَّى قيل لَهُ إِن لم تجب نزل إِلَيْك السُّلْطَان فَأجَاب وَركب صُحْبَة بعض الْأُمَرَاء بتخفيفة وملوطة إِشَارَة إِلَى أَنه ترك زِيّ الْقُضَاة فَلَمَّا وصل إِلَيْهِ أقبل إِلَيْهِ وترضاه فَامْتنعَ فَلم يزَالُوا بِهِ حَتَّى أجَاب وخلع عَلَيْهِ وَنزل مَعَه أَكثر الْأُمَرَاء وَكَانَ يَوْمًا مشهودًا وَكَانَ أُعِيد على هَيْئَة أجمل من الأول وَأكْثر حُرْمَة وعزل نَفسه فِي أثْنَاء ولَايَته غير مرّة ثمَّ يسْأَل ويعاد وَكَانَ محببا إِلَى النَّاس وَإِلَيْهِ انْتَهَت رئاسة الْعلمَاء فِي زَمَانه فَلم يكن أحد يدانيه فِي سَعَة الصَّدْر وَكَثْرَة الْبَذْل وَقيام الْحُرْمَة والصدع بِالْحَقِّ وقمع أهل الْفساد مَعَ الْمُشَاركَة الجيدة فِي الْعُلُوم واقتنى من الْكتب النفيسة بخطوط مصنفيها وَغَيرهم مَا لم يتهيأ

1 / 41