452

Durar Faraid

درر الفرائد المستحسنة في شرح منظومة ابن الشحنة

Editsa

الدكتور سُلَيمان حُسَين العُمَيرات

Mai Buga Littafi

دار ابن حزم

Bugun

الأولى

Shekarar Bugawa

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨ م

Inda aka buga

بيروت - لبنان

Yankuna
Labanon
Daurowa & Zamanai
Osmanniya
حَسَنًا مُخْتارًا؛ تَلَقَّاهُ وَاسْتَلَذَّهُ حَتَّى جَبَرَ مَا وَقَعَ فِيْمَا سَبَقَ مِنَ التَّقْصِيْرِ، وَإِلَّا؛ كَانَ عَلَى الْعَكْسِ، حَتَّى رُبَّمَا أَنْسَى الْمَحَاسِنَ الْمُوْرَدَةَ فِيْمَا سَبَقَ.
وَالِانْتِهَاءُ الْحَسَنُ حَصَلَ بِقَوْلِ النَّاظِمِ:
اِنْتَهَى الْمَقَالُ: لِأَنَّ الْقَزْوِيْنِيَّ (١) قَالَ: «وَأَحْسَنُ الِانْتِهَاءِ مَا آذَنَ بِانْتِهَاءِ الْكَلَامِ حَتَّى لَا يَبْقَى لِلنَّفْسِ تَشَوُّقٌ إِلَى مَا وَرَاءَهُ؛ كَقَوْلِهِ: [الطّويل]
بَقِيْتَ بَقَاءَ الدَّهْرِ يَا كَهْفَ أَهْلِهِ ... وَهَذَا دُعَاءٌ لِلْبَرِيَّةِ شَامِلُ (٢)
وَمِثْلُهُ قَوْلُ أَبِيْ نُوَاسٍ: [الطّويل]
وَإِنِّيْ جَدِيْرٌ، إِذْ بَلَغْتُكَ، بِالْمُنَى ... وَأَنْتَ بِمَا أَمَّلْتُ مِنْكَ جَدِيْرُ
فَإِنْ تُوْلِنِيْ مِنْكَ الْجَمِيْلَ فَأَهْلُهُ ... وَإِلَّا؛ فَإِنِّيْ عَاذِرٌ وَشَكُوْرُ (٣)
وَمِثْلُهُ قَوْلُ ابْنِ حِجَّةَ فِيْ آخِرِ بَدِيْعِيَّتِهِ: [البسيط]
حُسْنُ ابْتِدَائِيْ بِهِ أَرْجُو التَّخَلُّصَ مِنْ ... مِنْ نَارِ الْجَحِيْمِ، وَهَذَا حُسْنُ مُخْتَتَمِ (٤)
قَالَ ابْنُ حِجَّةَ ﵀: «هَذَا الْبَيْتُ الْعَامِرُ بِمَدْحِ النَّبِيَّ ﷺ/خِتَامُهُ مِسْكٌ؛ لِكَوْنِ أَنَّهُ جَاءَ خَاتِمَةً لِمَا وَصَلَتْ إِلَيْهِ الْقُدْرَةُ مِنَ الْأَوْصَافِ النَّبَوِيَّةِ، وَاجْتَمَعَ فِيْهِ حُسْنُ الِابْتِدَاءِ مُوَرًّى بِهِ، مَعَ حُسْنِ التَّخَلُّصِ، وَحُسْنِ

(١) انظر: التّلخيص ص ١٢٤، والإيضاح ٦/ ١٥٦.
(٢) للغَزِّيّ في ديوانه ص ٣٤٥، وحدائق السِّحر ص ١٢٧، ونهاية الأرب ٧/ ١١٣، وأنوار الرّبيع ٦/ ٣٢٨، وللمعرّي أو المتنبّي في معاهد التّنصيص ٤/ ٢٧٣ وليس في ديوان أحدهما، وبلا نسبة في الإيضاح ٦/ ١٥٦، وإيجاز الطّراز ص ٥٠٥.
(٣) له في ديوانه ص ٣٠١، وتحرير التّحبير ص ٦١٨، والإيضاح ٦/ ١٥٥، وخزانة الحمويّ ٤/ ٤٤٦، ومعاهد التّنصيص ٤/ ٢٦٨، والقول البديع ص ١١٩، ونفحات الأزهار ص ٤٣١، وأنوار الرّبيع ٦/ ٣٢٦، وبلا نسبة في إيجاز الطّراز ص ٥٠٥ - ٥٠٦، ومناهج التَّوسُّل ص ٩٩.
(٤) له في خزانته ٤/ ٤٢٧ - ٤٥٠، ونفحات الأزهار ص ٣٤٢.

1 / 486