443

Durar Faraid

درر الفرائد المستحسنة في شرح منظومة ابن الشحنة

Editsa

الدكتور سُلَيمان حُسَين العُمَيرات

Mai Buga Littafi

دار ابن حزم

Bugun

الأولى

Shekarar Bugawa

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨ م

Inda aka buga

بيروت - لبنان

Yankuna
Labanon
Daurowa & Zamanai
Osmanniya
إِذَا سَاءَ فِعْلُ الْمَرْءِ سَاءَتْ ظُنُوْنُهُ ... وَصَدَّقَ مَا يَعْتَادُهُ مِنْ تَوَهُّمِ» (١)
وَمِنْهُ عَقْدٌ: وَهُوَ أَنْ يُنْظَمَ نَثْرٌ؛ قُرْآنًا كَانَ، أَوْ حَدِيْثًا، أَوْ مَثَلًا، أَوْ غَيْرَ ذَلِكِ، لَا عَلَى طَرِيْقِ الِاقْتِبَاسِ.
وَقَدْ عَرَفْتَ أَنَّ طَرِيْقَ الِاقْتِبَاسِ: هُوَ أَنْ يُضَمَّنَ الْكَلَامُ شَيْئًا مِنَ الْقُرْآنِ أَوِ الْحَدِيْثِ، لَا عَلَى أَنَّهُ مِنْهُ.
فَالنَّثْرُ الَّذِيْ قُصِدَ نَظْمُهُ إِنْ كَانَ غَيْرَ الْقُرْآنِ وَالْحَدِيْثِ فَنَظْمُهُ عَقْدٌ، عَلَى أَيِّ طَرِيْقٍ كَانَ إِذْ لَا دَخْلَ فِيْهِ لِلِاقْتِبَاسِ؛ كَقَوْلِ أَبِي الْعَتَاهِيَةِ: [السّريع]
مَا بَالُ مَنْ أَوَّلُهُ نُطْفَةٌ ... وَجِيْفَةٌ آخِرُهُ يَفْخَرُ؟ (٢)
عَقَدَ قَوْلَ عَلِيٍّ ﵁: «وَمَا لِابْنِ آدَمَ وَالْفَخْرُ، وَإِنَّمَا أَوَّلُهُ نُطْفَةٌ، وَآخِرُهُ جِيْفَةٌ» (٣)
وَإِنْ كَانَ قُرْآنًا أَوْ حَدِيْثًا فَإِنَّمَا يَكُوْنُ عَقْدًا، إِذَا غُيِّرَ تَغْيِيْرًا كَثِيْرًا لَا يُتَحَمَّلُ مِثْلُهُ فِي الِاقْتِبَاسِ، أَوْ لَمْ يُغَيَّرْ (٤) تَغْيِيْرًا كَثِيْرًا، وَلَكِنْ أُشِيْرَ إِلَى أَنَّهُ مِنَ الْقُرْآنِ أَوِ الْحَدِيْثِ، وَحِيْنَئِذٍ لَا يَكُوْنُ عَلَى طَرِيْقِ الِاقْتِبَاسِ؛ كَقَوْلِ الشَّاعِرِ: [الوافر]
أَنِلْنِيْ بِالَّذِي اسْتَقْرَضْتَ خَطًّا ... وَأَشْهِدْ مَعْشَرًا قَدْ شَاهَدُوْهُ
فَإِنَّ اللهَ خَلَّاقَ الْبَرَايَا ... عَنَتْ لِجَلَالِ هَيْبَتِهِ الْوُجُوْهُ

(١) له في ديوانه ٤/ ١٣٥، والوساطة ص ١١٧ - ٣٤١، والأمالي الشّجريّة ٣/ ٢٤٧، والإيضاح ٦/ ١٤٦، وإيجاز الطّراز ص ٤٩٧، وخزانة الحمويّ ٢/ ١٦٩، وأنوار الرّبيع ٦/ ١٤٦.
(٢) له في ديوانه ص ١٥٢، والكامل ٢/ ٥٢١ - ٥٢٤، وتحرير التّحبير ص ٤٤٢، والإيضاح ٦/ ١٤٤، وإيجاز الطّراز ص ٤٩٦، نفحات الأزهار ص ٣٢٦.
(٣) انظر: شرح نهج البلاغة ٢٠/ ١٥٠.
(٤) صل، ب، د، جز: يتغيّر، وما أثبتناه أنسب للسّياق.

1 / 477