304Durar Faraidدرر الفرائد المستحسنة في شرح منظومة ابن الشحنةIbn Abd al-Haqq al-Umari al-Tarablusi - 1024 AHابن عبد الحق العمري الطرابلسي - 1024 AHEditsaالدكتور سُلَيمان حُسَين العُمَيراتMai Buga Littafiدار ابن حزمBugunالأولىShekarar Bugawa١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨ مInda aka bugaبيروت - لبنانNau'ikansemanticsScience of EloquenceRhetorical embellishment•YankunaLabanon•Daurowa & ZamanaiOsmanniyaفَإِنْ أُرِيْدَ الْجَمْعُ بَيْنَ شَيْئَيْنِ فِيْ أَمْرٍ مِنَ الْأُمُوْرِ، مِنْ غَيْرِ قَصْدٍ إِلَى كَوْنِ أَحَدِهِمَا نَاقِصًا وَالْآخَرِ زَائِدًا، سَوَاءٌ أَوُجِدَتِ الزِّيَادَةُ وَالنُّقْصَانُ أَمْ (١) لَمْ تُوْجَدْ = فَالْأَحْسَنُ تَرْكُ التَّشْبِيْهِ إِلَى الْحُكْمِ بِالتَّشَابُهِ؛ لِيَكُوْنَ كُلٌّ مِنَ الشَّيْئَيْنِ مُشَبَّهًا وَمُشَبَّهًا بِهِ؛ احْتِرَازًا مِنْ تَرْجِيْحِ أَحَدِ الْمُتَسَاوِيَيْنِ فِيْ وَجْهِ الشَّبَهِ؛ كَقَوْلِهِ: [الطّويل]تَشَابَهَ دَمْعِيْ - إِذْ جَرَى - وَمُدَامَتِيْ ... فَمِنْ مِثْلِ مَا فِي الْكَأْسِ عَيْنِيَ تَسْكُبُفَوَاللهِ مَا أَدْرِيْ أَبِالْخَمْرِ أَسْبَلَتْ ... جُفُوْنِيْ، أَمْ مِنْ عَبْرَتِيْ كُنْتُ أَشْرَبُ؟ (٢)لَمَّا اعْتَقَدَ التَّسَاوِيَ بَيْنَ الْخَمْرِ وَالدَّمْعِ تَرَكَ التَّشْبِيْهَ إِلَى التَّشَابُهِ.وَيَجُوْزُ عِنْدَ إِرَادَةِ جَمْعِ شَيْئَيْنِ فِيْ أَمْرِ التَّشْبِيْهِ أَيْضًا؛ لِأَنَّهُمَا وَإِنْ تَسَاوَيَا فِيْ وَجْهِ التَّشْبِيْهِ - بِحَسْبِ قَصْدِ الْمُتَكَلِّمِ - إِلَّا أَنَّهُ يَجُوْزُ لَهُ أَنْ يَجْعَلَ أَحَدَهُمَا مُشَبَّهًا وَالْآخَرَ مُشَبَّهًا بِهِ لِغَرَضٍ مِنَ الْأَغْرَاضِ؛ مِثْلُ زِيَادَةِ الِاهْتِمَامِ كَتَشْبِيْهِ (غُرَّةِ الْفَرَسِ بِالصُّبْحِ)، وَتَشْبِيْهِ (الصُّبْحِ بِغُرَّةِ الْفَرَسِ) مَتَى أُرِيْدَ ظُهُوْرُ مُنِيْرٍ فِيْ مُظْلِمٍ أَكْثَرَ مِنْهُ - أَيْ مِنْ ذَلِكَ الْمُنِيْرِ - مِنْ غَيْرِ قَصْدٍ إِلَى الْمُبَالَغَةِ فِيْ وَصْفِ غُرَّةِ الْفَرَسِ بِالضِّيَاءِ وَالِانْبِسَاطِ وَفَرْطِ التَّلَأْلُؤِ وَنَحْوِ ذَلِكَ.إِذْ لَوْ قُصِدَ ذَلِكَ لَوَجَبَ جَعْلُ الْغُرَّةِ (٣) مُشَبَّهًا وَالصُّبْحِ مُشَبَّهًا بِهِ.وَأَمَّا تَقْسِيْمُ التَّشْبِيْهِ(١) صل: أو، لحن.(٢) أنشَده الثَّعالبيّ لأبي إسحق الصّابي في يتيمة الدّهر ٢/ ٣٠٣، والإعجاز والإيجاز ص ٢٧٤، ومَن غاب عنه المطرب ص ١٧٠، وخاصّ الخاصّ ص ١٦٢، وكذا في الإيضاح ٤/ ٧٨، ومعاهد التّنصيص ٢/ ٥٩، وأنوار الرّبيع ٥/ ١٢٦، وبلا نسبة في البديع في نقد الشّعر ص ١٤٦.(٣) د: غرّة الفرس.1 / 338KwafiRabaTambayi AI