275Durar Faraidدرر الفرائد المستحسنة في شرح منظومة ابن الشحنةIbn Abd al-Haqq al-Umari al-Tarablusi - 1024 AHابن عبد الحق العمري الطرابلسي - 1024 AHEditsaالدكتور سُلَيمان حُسَين العُمَيراتMai Buga Littafiدار ابن حزمBugunالأولىShekarar Bugawa١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨ مInda aka bugaبيروت - لبنانNau'ikansemanticsScience of EloquenceRhetorical embellishment•YankunaLabanon•Daurowa & ZamanaiOsmanniyaالرُّسُلِ مُتَقَدِّمٌ عَلَى تَكْذِيْبِهِ، بَلْ هُوَ سَبَبٌ لِمَضْمُوْنِ الْجَوَابِ الْمَحْذُوْفِ، أُقِيْمَ مُقَامَهُ؛ أَيْ: (فَلَا تَحْزَنْ، وَاصْبِرْ) (١).ثُمَّ الْحَذْفُ لَا بُدَّ لَهُ مِنْ دَلِيْلٍ، وَأَدِلَّتُهُ كَثِيْرَةٌ؛ أَشَارَ إِلَيْهَا بِقَوْلِهِ:وَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ: أَيْ عَلَى الْحَذْفِأَنْوَاعٌ: مُتَعَدِّدَةٌوَمِنْهَا الْعَقْلُ: أَيْ مِنْهَا: أَنْ يَدُلَّ الْعَقْلُ عَلَى الْحَذْفِ، وَالْمَقْصُوْدُ الْأَظْهَرُ عَلَى تَعْيِيْنِ الْمَحْذُوْفِ؛ نَحْوُ: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ .....﴾ الآية [المائدة: ٣].· فَالْعَقْلُ: دَلَّ عَلَى أَنَّ هَهُنَا حَذْفًا؛ إِذِ الْأَحْكَامُ الشَّرْعِيَّةُ إِنَّمَا تَتَعَلَّقُ بِالْأَفْعَالِ دُوْنَ الْأَعْيَانِ (٢).· وَالْمَقْصُوْدُ الْأَظْهَرُ مِنْ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ الْمَذْكُوْرَةِ فِي الْآيَةِ: تَنَاوُلُهَا الشَّامِلُ لِلْأَكْلِ وَشُرْبِ الْأَلْبَانِ ...؛ فَدَلَّ عَلَى تَعْيِيْنِ الْمَحْذُوْفِ (٣).(١) والتّقدير: وإنْ يُكذِّبوك؛ فاصبرْ ولا تحزَنْ؛ فقد كُذِّبتْ رُسُلٌ من قبلك.(٢) لا تقصدُ الآيةُ تحريمَ هذه الأشياءِ بأعيانِها؛ إذْ لا معنى لذلك، وإنّما المقصودُ تحريمُ تناوُلِها والانتفاعِ بها ممّا يحدِّدُه العُرف؛ ونظيرُ ذلك: (حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ ...) [النّساء: ٢٣] يعني: حُرِّمَ عليكم تزوُّجُهنّ. «وتعلُّقُ التَّحريم بأسماء الذَّواتِ يُحمَلُ على تحريم ما يُقصَدُ من تلك الذّات غالبًا» التَّحرير والتّنوير ٤/ ٢٩٤.(٣) فصَّلَ النُّحاةُ الكلامَ على أدلّة الحذف؛ يُنظَر: سيبويه ٢/ ١٣٠، والمقتضَب ٣/ ٢٥٤، والخصائص ٢/ ٣٦٠، والكشّاف ٤/ ٧٣، وشرح المفصَّل لابن يعيش ١/ ٩٤ومُغني اللّبيب ٢/ ٧٨٦ - ٧٩٦، والتّفصيلُ في (الإيهام البلاغيّ - شعر أبي تمّام والبحتريّ أُنموذجًا) ص ٣٣١ وما بعدها.1 / 309KwafiRabaTambayi AI