229Durar Faraidدرر الفرائد المستحسنة في شرح منظومة ابن الشحنةIbn Abd al-Haqq al-Umari al-Tarablusi - 1024 AHابن عبد الحق العمري الطرابلسي - 1024 AHEditsaالدكتور سُلَيمان حُسَين العُمَيراتMai Buga Littafiدار ابن حزمBugunالأولىShekarar Bugawa١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨ مInda aka bugaبيروت - لبنانNau'ikansemanticsScience of EloquenceRhetorical embellishment•YankunaLabanon•Daurowa & ZamanaiOsmanniyaالثَّانِيْ، وَهَذَا يُسَمَّى: قَصْرَ قَلْبٍ؛ لِقَلْبِهِ حُكْمَ السَّامِعِ.= وَإِمَّا مَنْ تَسَاوَى عِنْدَهُ الْأَمْرَانِ: أَيِ اتِّصَافُ ذَلِكِ الْأَمْرِ بِتِلْكَ الصِّفَةِ وَاتِّصَافُهُ بِغَيْرِهَا فِي الْأَوَّلِ، وَاتِّصَافُهُ بِهَا وَاتِّصَافُ غَيْرِهِ بِهَا فِي الثَّانِي، وَهَذَا يُسَمَّى: قَصْرَ تَعْيِيْنٍ.فَالْمُخَاطَبُ بِقَوْلِنَا: (مَا زَيْدُ إِلَّا قَائِمٌ) مَنْ يَعْتَقِدُ أَنَّ زَيْدًا قَاعِدٌ لَا قَائِمٌ، أَوْ يَعْلَمُ أَنَّهُ قَائِمٌ أَوْ قَاعِدٌ وَلَا يَعْلَمُ أَنَّهُ بِمَاذَا يَتَّصِفُ مِنْهُمَا بِعَيْنِهِ؟= وَبِقَوْلِنَا: (مَا قَائِمٌ إِلَّا زَيْدٌ) مَنْ يَعْتَقِدُ أَنَّ عَمْرًا قَائِمٌ لَا زَيْدًا، أَوْ يَعْلَمُ أَنَّ الْقَائِمَ أَحَدُهُمَا، دُوْنَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا، لَكِنْ لَا يَعْلَمُ مَنْ هُوَ مِنْهُمَا بِعَيْنِهِ.وَشَرْطُ قَصْرِ الْمَوْصُوْفِ عَلَى الصِّفَةِ:- إِفْرَادًا: عَدَمُ تَنَافِي الْوَصْفَيْنِ.- وَقَلْبًا: تَنَافِيْهِمَا.- وَالتَّعْيِيْنُ: أَعَمُّ؛ لِأَنَّ اعْتِقَادَ كَوْنِ الشَّيْءِ مَوْصُوْفًا بِأَحَدِ أَمْريْنِ مُعَيَّنَيْنِ عَلَى الْإِطْلَاقِ لَا يَقْتَضِيْ جَوَازَ اتَّصَافِهِ بِهِمَا مَعًا، وَلَا امْتِنَاعَهُ.وَبِهَذَا عُلِمَ: أَنَّ كُلَّ مَا يَصْلُحُ أَنْ يَكُوْنَ مِثَالًا لِقَصْرِ الْإِفْرَادِ أَوْ قَصْرِ الْقَلْبِ يَصْلُحُ أَنْ يَكُوْنَ مِثَالًا لِقَصْرِ التَّعْيِيْنِ، مِنْ غَيْرِ عَكْسٍ.وَاعْلَمْ أَنَّ الْأَقْسَامَ الثَّلَاثَةَ - أَعْنِيْ قَصْرَ الْإِفْرَادِ، وَالْقَلْبِ، وَالتَّعْيِيْنِ - لَا تَجْرِيْ فِي الْحَقِيْقِيِّ؛ إِذِ الْعَاقِلُ لَا يَعْتَقِدُ اتِّصَافَ أَمْرٍ بِجَمِيْعِ الصِّفَاتِ، وَلَا اتِّصَافَهُ بِجَمِيْعِ الصِّفَاتِ غَيْرَ وَاحِدَةٍ، وَلَا يُرَدِّدُهُ أَيْضًا بَيْنَ ذَلِكَ، وَكَذَا اشْتِرَاكُ صِفَةٍ بَيْنَ جَمِيْعِ الْأُمُوْرِ. وَاللهُ - تَعَالَى - أَعْلَمُ.ثُمَّ لِلْقَصْرِ طُرُقٌ كَثِيْرَةٌ، وَالْمَذْكُوْرُ مِنْهَا فِيْ هَذَا الْبَابِ أَرْبَعَةٌ، أَشَارَ إِلَيْهَا النَّاظِمُ بِقَوْلِهِ:1 / 263KwafiRabaTambayi AI