227Durar Faraidدرر الفرائد المستحسنة في شرح منظومة ابن الشحنةIbn Abd al-Haqq al-Umari al-Tarablusi - 1024 AHابن عبد الحق العمري الطرابلسي - 1024 AHEditsaالدكتور سُلَيمان حُسَين العُمَيراتMai Buga Littafiدار ابن حزمBugunالأولىShekarar Bugawa١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨ مInda aka bugaبيروت - لبنانNau'ikansemanticsScience of EloquenceRhetorical embellishment•YankunaLabanon•Daurowa & ZamanaiOsmanniyaفَإِنْ قُلْتَ: مَا وَجْهُ الِانْحِصَارِ فِيْهِمَا؟قُلْتُ: وَجْهُهُ مَا ذَكَرَهُ الشَّرِيْفُ (١): «أَنَّ الْقَصْرَ إِنَّمَا يُتَصَوَّرُ بَيْنَ شَيْئَيْنِ بَيْنَهُمَا نِسْبَةٌ:- فَإِمَّا أَنْ يَكُوْنَ قَصْرًا لِلْمَنْسُوْبِ إِلَيْهِ عَلَى الْمَنْسُوْبِ، وَهُوَ الْمُرَادُ بِقَصْرِ الْمَوْصُوْفِ عَلَى الصِّفَةِ.- وَإِمَّا أَنْ يَكُوْنَ قَصْرًا لِلْمَنْسُوْبِ عَلَى الْمَنْسُوْبِ إِلَيْهِ وَهُوَ الْمُرَادُ بِقَصْرِ الصِّفَةِ عَلَى الْمَوْصُوْفِ». اِنْتَهَى.- وَاعْلَمْ أَنَّ قَصْرَ الْمَوْصُوْفِ عَلَى الصِّفَةِ مِنَ الْحَقِيْقِيِّ لَا يَكَادُ يُوْجَدُ؛ لِتَعَذُّرِ الْإِحَاطَةِ بِصِفَاتِ الشَّيْءِ؛ وَمِثَالُهُ: (مَا زَيْدُ إِلَّا كَاتِبٌ) إِذَا أُرِيْدَ أَنَّهُ لَا يُوْصَفُ بِغَيْرِ الْكِتَابَةِ.وَأَمَّا قَصْرُ الصِّفَةِ عَلَى الْمَوْصُوْفِ مِنَ الْحَقِيْقِيِّ فَكَثِيْرٌ؛ نَحْوُ: (مَا فِي الدَّارِ إِلَّا زَيْدٌ) عَلَى مَعْنَى: أَنَّ الْكَوْنَ فِي الدَّارِ مَقْصُوْرٌ عَلَى زَيْدٍ.وَقَدْ يُقْصَدُ بِقَصْرِ الصِّفَةِ عَلَى الْمَوْصُوْفِ الْمُبَالَغَةُ، كَمَا يُقْصَدُ بِقَوْلِنَا: (مَا فِي الدَّارِ إِلَّا زَيْدٌ) أَنَّ مَنْ فِي الدَّارِ مِمَّنْ عَدَا زَيْدًا فِيْ حُكْمِ الْمَعْدُوْمِ. وَمِنْ هَذَا يُعْلَمُ أَنَّ الْقَصْرَ الْحَقِيْقِيَّنَوْعَانِ:١ - حَقِيْقِيٌّ؛ تَحْقِيْقًا.٢ - وَحَقِيْقِيٌّ؛ مُبَالَغَةً وَادِّعَاءً.قَالَ التَّفْتَازَانِيُّ (٢): «وَيُمْكِنُ أَنْ يُعْتَبَرَ هَذَا فِيْ قَصْرِ الْمَوْصُوْفِ عَلَى(١) الشّريف الجرجانيّ ت ٨١٦ هـ. سبق ص ٣٠. والكلامُ في حاشيته على المطوّل، بهامش المطوّل ص ٢٠٥. (طبعة خادم العلم السني).(٢) في المطوّل ص ٣٨٣.1 / 261KwafiRabaTambayi AI