(١) جيء بالمسنَد إليه (فاعل نِعم) ضميرًا مستترًا، وكان مُقتضى الظَّاهر أن يُقال: (نِعمَ الرَّجلُ زيدٌ)، ليكونَ (فاعلُ نِعم) اسمًا ظاهرًا (الرّجلُ)، ولا يُؤتى به ضميرًا؛ لعدم تقدُّم ما يُفسِّرُه، لكنْ خولِفَ الظَّاهرُ، وأُتي بالمسنَد إليه مُضمرًا في موضعِ الإظهارِ؛ لغرضِ الإيضاحِ بعدَ الإبهام.
(٢) القولان - في الاسم المرفوع بعد «نِعْمَ، وبِئْسَ» وفاعلِهما، أي: المخصوصُ بالمدحِ أو الذَّمِّ - هما:
أنَّه مبتدأ، والجملةُ قبلَه خبرٌ عنه.
أنَّه خبرُ مبتدأٍ محذوفٍ وجوبًا، والتّقديرُ: «نِعْم الرّجلُ هو زيدٌ».وتكون الجملة استئنافيّة لا محلّ لها. وهذا هو الوجهُ المقصود؛ إذ أصحابُ القولِ الأوَّلِ يحتملُ عندَهم أن يكونَ الضَّميرُ عائدًا إلى المخصوصِ، وهو متقدِّمٌ تقديرًا.