(٢) وقد يكونُ تعقيب المسند إليه بضمير الفصل لدواعٍ أخرى، منها:
مجرَّدُ التَّأكيدِ: إذا كانَ التَّخصيصُ حاصلًا بدونِه؛ أي: بأنْ يكونَ في الكلامِ ما يُفيدُ قصْرَ المسندِ على المسندِ إليه. نحوُ: ﴿إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ﴾ [الذاريات: ٥٨]. انظر: المطوّل ص ٢٥٢.
قصْرُ المسندِ إليه على المسندِ: نحوُ: (الكَرَمُ هو التَّقوى، والْحَسَبُ هو المالُ) أي: لا كَرَمَ إلَّا التَّقوى، ولا حَسَبَ إلا المالُ. انظر: المطوّل ص ٢٥٢.
تمييزُ الخبرِ من الصِّفة: كقولِك: (زيدٌ هو العاقلُ)؛ للدَّلالةِ بهذا الضَّميرِ منذُ البدءِ على أنَّ ما بعدَ المسندِ إليه خبرٌ لا صفةٌ؛ إذ يُوْهِمُ إسقاطُ الضَّميرِ أنّ «العاقلُ» وصفٌ لزيدٍ، وأنَّ الخبرَ سيأتي بعدُ. وكقولِك: (الألمعيُّ هو ذو البَصيرةِ النَّافذةِ). انظر: المفصّل في صناعة الإعراب ص ١٧٢، والإنصاف ٢/ ٧٠٦، والمفصّل في علوم البلاغة ص ١٣٧.