131Durar Faraidدرر الفرائد المستحسنة في شرح منظومة ابن الشحنةIbn Abd al-Haqq al-Umari al-Tarablusi - 1024 AHابن عبد الحق العمري الطرابلسي - 1024 AHEditsaالدكتور سُلَيمان حُسَين العُمَيراتMai Buga Littafiدار ابن حزمBugunالأولىShekarar Bugawa١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨ مInda aka bugaبيروت - لبنانNau'ikansemanticsScience of EloquenceRhetorical embellishment•YankunaLabanon•Daurowa & ZamanaiOsmanniyaالْعَامِلِ (١).فَالْفَصَاحَةُ فِي الْمُتَكَلِّمِ: مَلَكَةٌ يُقْتَدَرُ بِهَا عَلَى التَّعْبِيْرِ عَنِ الْمَقْصُوْدِ بِلَفْظٍ فَصِيْحٍ.وَقَوْلُ الشَّارِحِ (٢): «وَفِيْ قَوْلِهِ - أَيِ النَّاظِمِ -: (يُعَبِّر) إِشْعَارٌ بِأَنَّهُ لَا يُسَمَّى فَصِيْحًا إِلَّا حَالَةَ النُّطْقِ. وَلَيْسَ كَذَلِكَ؛ بَلْ يُسَمَّى بِهِ كُلُّ مَنْ لَهُ مَلَكَةُ الِاقْتِدَارِ».لَيْسَ كَذَلِكَ؛ لِأَنَّا نَقُوْلُ: إِنَّ مُرَادَهُ بِقَوْلِهِ: «يُعَبِّر» التَّعْبِيْرُ بِالْقُوَّةِ أَوِ الفِعْلِ، فَسَقَطَ الِاعْتِرَاضُ، فَتَأَمَّلْ، وَاللهُ أَعْلَمُ.وَاعْلَمْ أَنَّ النَّاسَ قَدِ اخْتَلَفُوْا فِي انْحِصَارِ الْخَبَرِ فِي الصَّادِقِ وَالْكَاذِبِ:فَذَهَبَ الْجُمْهُوْرُ إِلَى أَنَّهُ مُنْحَصِرٌ فِيْهِمَا، ثُمَّ اخْتَلَفُوْا؛ فَقَالَ الْأَكْثَرُ مِنْهُمْ: صِدْقُهُ مُطَابَقَةُ حُكْمِهِ لِلْوَاقِعِ، وَكَذِبُهُ عَدَمُ مُطَابَقَةِ حُكْمِهِ لَهُ، وَهَذَا هُوَ الْمَشْهُوْرُ، وَعَلَيْهِ التَّعْوِيْلُ (٣)؛ فَلِذَلِكَ قَالَ النَّاظِمُ:* * *١٠ - وَالصِّدْقُ أنْ يُطَابِقَ الْوَاقِعَ مَا ... يَقُوْلُهُ، وَالْكِذْبُ أَنْ ذَا يَعْدَمَاوَالصِّدْقُ: أَيْ صِدْقُ الْخَبَرِ(١) انظر: شرح الكافية الشَّافية ٢/ ٦٤٣، وأوضح المسالك ٢/ ١٨٦.(٢) انظر: شرح منظومة ابن الشِّحنة للحمويّ، ورقة ٧.(٣) ورأى نفرٌ من وراء الجاحظ وأستاذه النَّظَّام أنّ الخبر: «هو مطابقة الكلام لاعتقاد قائله»؛ ومثاله: ﴿إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ﴾ [المنافقون: ١] فقول المنافقين: ﴿نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ﴾ - على مطابقته للواقع - مُكذَّبٌ؛ لخلافه معتقدَهم.انظر: البلاغة عند المعتزلة ص ٢٣٥.1 / 165KwafiRabaTambayi AI