836

درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة

درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة

============================================================

واكثر تقديم الهدايا إليه في كل قليل، وأخذ يغري بالقاضي عماد الدين نواب الكرك، وأنه كثير المال ويخيلهم ويحملهم على الأخذ منه، وهو يمتنع من ذلك، فتوحش ما بين العماد وابن الكويز وصارا متعاندين، وطال أمر المضاددة، فلم يطق ابن الكويز مناوثته وخاف منه، فخرج من الكرك إلى دمشق، وخدم في الكتابة بها حتى تعلق بخدمة الأمير كمشبغا الحموي(1)، فترقى عنده حتى تمكن منه وصار إليه أمر ديوانه وتنقل معه الى أن قدم على الملك الظاهر برقوق في سنة اثنتين وتسعين وصار أتابك العساكر بديار مصر أتاه ابن الكويز، أو كان قدم معه، وتحدث في نظر ديوانه، وديوانه يومئذ أجل دواوين الأمراء، وما زال على ذلك حتى قبض الظاهر على كمشبغا(2)... نظر الأملاك والذخيرة رفيقا لأمير فرج أستادار الذخيرة والأملاك في يوم السبت ثاني جمادى الأولى سنة إحدى وثماني مثة، ثم ولي نظر الدولة في وزارة الأمير تاج الدين عبدالرزاق ابن أبي الفرج عوضا عن سعد الدين الهيصم(3) في يوم الخميس تاسع عشري رمضان منها، واستقر في نظر الأملاك والذخيرة تاج الدين ابن شيخ، ومات في (4)...

575- عبدالرحمن بن عبدالرزاق بن إبراهيم، فخر الدين أبو الفضل بن شمس الدين ابن علم الدين بن مكانس الوزير الأديب الكاتب الشاعر(15.

(1) في الأصل: "العموي"، خطأ ظاهر.

(2) مكذا في الآصل، والظاهر أن شيئا قد سقط على الناسخ، فإن الظاهر برقوق قبض على كمشبغا في أول سنة ثمان مثة واعتقله بالإسكندرية حتى مات في أواخر رمضان سنة إحدى وثماني مثة، كما سيأتي في ترجمته. وكما في الضوء اللامع 230/6.

(3) ينظر عن سعد الدين الهيصم: السلوك 3/ 872 878- 879.

4) مكذا انقطعت الترجمة، وكتب الناسخ في الأصل "بياض".

5) ترجمته في: تاريخ ابن قاضي شهة 3/ 444، وإنباء الغمر 3/ 132، والدر 241

Shafi 246