744

درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة

درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة

============================================================

فسر الشلطان بذلك ، وولى سلامش نيابة غزة وخلع عليه وكتب معه تقليدا الى نوروز بنيابة دمشق وأعاده إليه بالتشريف والتقليد، ففر الأمير فارس دوادار تنم، وهو يومئذ حاجب الخجاب بدمشق، ولحق بشيخ ويشبك.

ثم سار الشلطان من دمشق يريذ مضر في سابع شهر ربيع الآخر ومعه بضعة عشر آميرا ممن قبض عليهم نوروز بحلب وممن قبض عليه بدمشق، فقدم أزبك دوادار نوروز وتسلم دمشق من يومه، وعاد الأمير بكتمر شلق، وكان قد قدم من حلب بمن قبض عليه نؤروز من الأمراء، فنزل بالإصطبل، فلما كان ليلة الأحد لم يشعر الناس بدمشق إلا وشيخ ويشبك وجركس المصارع قد هجموا، فنزل الأمير شيخ بدار السعادة وتزل الأمير يشبك بالإسطبل ففر أزبك دوادار نؤروز وبكتمر شلق، فقبض شيخ على الغزس(1) خليل الأستادار وغيره، وأخذت خيول الناس ونودي من الغد بالأمان وألزم الناس بمال يجبى منهم، فقدم عليه الخبر في حادي عشره بأن بكتمر شلق قد نزل على بعلبك في نفر قليل، فسار الأمير يشبك والأمير جزكس المصارع في طائفة يريداه، فصادف ذلك مجيء الأمير نؤروز من حلب فاقتتلا قتالا يسيرا أخذ فيه يشبك وجزكس المصارع وقتلا وحملت رؤوسهما إلى السلطان، وقتل أيضا فارس دوادار تنم.

فلما بلغ ذلك الأمير شيخ فر من دمشق في ليلة الجمعة ثالث عشره، فثار سودون اليوسفي في عدة من النؤروزية المختفين في البلد وأخذوا دمشق، فنزل من الغد الأمير نوروز على قبة يلبغا ودخحل بكرة يوم السبت رابع عشره دخولا هائلا في عسكر كبير فنزل دار السعادة، وبعث سودون الجلب إلى نيابة الكرك وقد ولى الشلطان بها يشبك الموساوي والأفقم، وكاتب الأمير شيخ يطلب الضلح، ثم خرج في سادس عشري جمادى الأولى بالعسكر وسار إلى جهة حلب فلقي الأمير شيخ واصطلحا على حمص، وتقرر الحال بينهما على أن يكونا يذا واحدة، وقبضا على (1) يعني: غرس الدين 154

Shafi 154