562

درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة

درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة

============================================================

عبيدالله بن الحسين الأصغر. ومن ولد الحسن بن جعفر أبو الحسين يحيى ابن الحسن بن جعفر بن عبيدالله، وكان فقيها يخمد بأنسابه وله كتاب في نسب ال آبي طالب، وكتاب في أخبار المدينة النبوية، وقفت عليه وانتقيته، وهو الذي أصلح بين بني جغفر وبني الحسن والخسين، ومضى في ذلك إلى والي المدينة يومئذ آحمد بن يعقوب الهاشمي، خال بني الجواني، فأذن له فيه وسار إليهم إلى وادي القرى، فأصلح بينهم، وتوفي سنة سبع وسبعين ومثتين عن ثلاث وستين سنة.

كان ابنه أبو القاسم طاهر بن يحيى بن الحسن بن جعفر بن عبيدالله، قد ساد في عصره وبنى في العقيق دارا ونزلها حتى مات سنة ثلاث عشرة وثلاث مثة، وكان له من الولد عبيدالله ويدعى زائدا، والحسن، فرحل الحسن إلى الأمير أبي بكر محمد بن طغج الإخشيد بمصر وأصلح بينه وبين الأمير محمد بن رائق وسيف الدولة بن حمدان، فأقطعه الإخشيذ ما يغل مثة ألف دينار، وسكن مصر، وكان له من الولد طاهر بن الحسن بن طاهر بن يحيى، ومدحه آحمد آبو الطيب المتنبي بقوله: أعيد وإصباحي فهو عند الكواعب.

وتوفي غبيدالله بن طاهر سنة تسع وعشرين وثلاث مثة، وخلف ابنه أبا جعفر محمدا ويلقب "مسلم- بضم الميم وفتح السين وتشديد اللام وفتحها- كان صديقا للأستاذ أبي المسك كافور الإخشيدي أمير مصر ولم يكن بها يومئذ أوجه إلا أن عبدالله بن أحمد بن علي بن الحسن بن ابراهيم طباطبا الحسني، كان يضاهيه في رياسته.

فلما اختل أمر الدولة الإخشيدية بعد موت كافور دعا الشريف مسلم هذا للإمام المعز لدين الله أبي تميم معد وهو يومئذ بالقيروان، فلما قدم المعز لقيه مسلم بالحمام خارج الإسكندرية فيمن لقيه فأكرمه المعزر وأركبه في معادلته واختص به وبولده وتوفي سنة ست وستين وثلاث مثة، وصلى عليه العزيز بالله ابن المعز. وذكر الشريف نقيب النقباء أبو علي محمد بن أسعد بن علي الجواني في كتاب "نزهة القلب المهنا في

Shafi 562