درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة
درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة
============================================================
ل تمكنت من تقليبها لإغجال الذي أرانيه. .
وكان يكرم الغرباء، خصوصا الأدباء، وكان يصيف بتعز، وهي آشبه شيء ببعض بلاد الشام، ويشتي بزبيد، وهي آشبه شيء ببلاد الحجاز وما بين تعز وآخر مملكته من جهة الحجاز قدر عشرين مرحلة، له في كل منزلة قصر مكمل الآلة، إذا ركب من قصر نزل بقضر. وكان تارة يركب فرسا، وتارة يركب حمارا فارها، وتارة في المخمل. وقدم علينا القاهرة تاريخ في عدة مجلدات من تصنيفه (1) وفيه بخطه: "قال الأشرف كذا" بدلا من قول بعضهم: "قلت" وقام من بعده في المملكة ابنه الناصر أحمد. وقد ذكرث أباه وجده وبنيه في مواضعهم من هذا الكتاب: 330- إسماعيل بن إبراهيم بن عبدالصمد الهاشمي العقيلي الجبرتي الصوفي الشافعيي نزيل زبيد(2) .
ولد بزبيد في شعبان سنة اثنتين وعشرين وسبع مئة، ونشأ ببلده، وحفظ القرآن الكريم، وتمذهب للشافعي رحمه الله، وتصوف. وقدم إلى بلاد اليمن، وسكن زبيد، وعرف بالتنشك والعبادة وملازمة الأوراد والذكر وتعظيم كلام العارف مخيي الدين محمد ابن العربي الصوفي، والاعتناء بكتابه المسمى "بالفصوص" والدعاء لاتباعه، وإلزام أتباعه أن ينظروا فيه، حتى أن من لم يكن منهم عنده نسخة من "الفصوص" مقته.
وكان يلازم عمل السماع في مسجده بعدما تجرد، ومرت في تجرده شدائد.
(1) هو كتاب "العسجد المبوك والجوهر المحكوك في طبقات الخلفاء والسلوك"، طبع مته مجلد ببغداد سنة 1975.
(2) ترجمته في: تاريخ ابن قاضي شهبة (وفيات 806)، وإنباء الغمر 162/5، والجمع المؤسن، الترجمة 458، وذيل الدرر، الترجمة 198، والضوء اللامع 282/2، ووجيز الكلام 374/1، والبدر الطالع 139/1.
(
Shafi 404