فإن اعتل أحد بقوله: {يا صاحبي السجن أأرباب متفرقون خير أم الله الواحد القهار} (¬1) فالمراد في ذلك: يا صاحبي السجن عبادتكم لغير الله خير أم عبادة الله؟. ألا ترى إلى قوله تعالى: {ما تعبدون من دونه إلآ أسمآء سميتموهآ أنتم وءابآؤكم}، إلى قوله تعالى: {أمر ألا تعبدوا إلا إياه ذلك الدين القيم} (¬2) فأخبر تعالى أن عبادة الله عز وجل خير من عبادة غيره.
فإن قال: فقد قال: {من جآء بالحسنة فله خير منها} (¬3) قيل له: إنما عنى من فعل فعلا كوفئ بأكثر مما يستحقه، لا بأن يجازى بفعل غيره.
فصل [في السؤال عن مكان الله وعن تعليل أفعاله عز وجل وكيفه...]
قال مجاهد (¬4) : لا يقولن أحدكم: الله حيث كان، فإن حيث في مكان معلوم، ولكنه بكل مكان.
Shafi 72