لقد جزيتم أباكم حين كرمكم
بالعهد أسوأ ما يجزى البنون أبا
أضحى إمام الهدى أولى به صلة
منكم وإن كنتم أولى به نسبا
هو الذي سل سيف الثأر دونكم
لا يأتلي للذي ضيعتم طلبا
أقام في الناس عصرا لا يخيل لها
ولا يرشح من أسبابها سببا
وكان لله غيب فيه يحجبه
عنا وعنه مع الغيب الذي حجبا
حراسة من عدو أن يكيد له
كيدا يحرق في نيرانه الحطبا
بل عصمة من ولي الصالحات له
كيلا يجشمه حرصا ولا تعبا
حتى إذا مهد الله الأمور له
وراض من جمحات الملك ما صعبا
تبلجت غرة غراء واضحة
مثل الشهاب إذا ما ضوؤه ثقبا
Shafi 809