498

ومن لم يزل في مصعد المجد راقيا

صعاب المراقي نال عليا المراتب

ألم ترني أتعبت فكري محككا

لك الشعر كي لا أبتلى بالمتاعب

نحلتك حليا من مديح كأنه

هوى كل صب من عناق الحبائب

أنيقا حقيقا أن تكون حقاقه

من الدر لا بل من ثدي الكواعب

وأنت له أهل فإن تجزني به

أزدك وإن تمسك أقف غير عاتب

فإن سألتني عنك يوما عصابة

شهدت على نفسي بسوء المناقب

وقلت دعاني للندى فأتيته

فأمسكه بل بثه في المناهب

وما احتجزت مني لهاه لحاجز

ولا احتجبت عني هناك بحاجب

ولكن تصدت وانحرفت لحرفتي

ففاءت ولم تظلم إلى خير واهب

وما قلت إلا الحق فيك ولم تزل

على منهج من سنة المجد لاحب

Shafi 498