أيعزب عنك الرأي في أن تثيبني
مقيما مصونا عن عناء المطالب
192
فتلفى وألفى بين صافي صنيعة
وصافي ثناء لم يشب بالمعاتب
193
وتخرج من أحكام قوم تشددوا
فقد جعلوا آلاءهم كالمصائب
194
أيذهب هذا عنك يا ابن محمد
وأنت معاذ في الأمور الحوازب
195
لك الرأي والجود اللذان كلاهما
زعيم بكشف المطبقات الكوارب
196
وما زلت ذا ضوء ونوء لمجدب
وحيران حتى قيل بعض الكواكب
197
تغيث وتهدي عند جدب وحيرة
وأحسن عرف موقعا ما تناله
يدي وغرابي بالنوى غير ناعب
199
أراك متى ثوبتني في رفاهة
زففت إلي الملك بين الكتائب
200
وأنت متى ثوبتني في مشقة دع اللوم إن اللوم عون النوائب
ولا تتجاوز فيه حد المعاتب
201
Shafi 484