87

فلله عينا من رأى مثل حاجة ،

كتمتكها ، والنفس منها تململ

وإني لأستبكي ، إذا ذكر الهوى ،

إليك ، وإني ، من هواك ، لأوجل

نظرت ببشر نظرة ظلت أمتري

بها عبرة ، والعين بالدمع تكحل

إذا ما كررت الطرف نحوك رده ،

من البعد ، فياض من الدمع يهمل

فيا قلب ، دع ذكرى بثينة إنها ،

وإن كنت تهواها ، تضن وتبخل

قناة من المران ما فوق حقوها ،

وما تحته منها نقا يتهيل

وقد أيأست من نيلها ، وتجهمت ،

ولليأس ، إن لم يقدر النيل ، أمثل

وإلا فسلها نائلا قبل بينها ،

وأبخل بها مسؤولة حين تسأل

وكيف ترجي وصلها ، بعد بعدها ،

وقد جذ حبل الوصل ممن تؤمل

وإن التي أحببت قد حيل دونها ،

فكن حازما ، والحازم المتحول

Shafi 87