وفي البيت ليث الغاب ، لولا مخافة
على نفس جمل ، وإلاله ، لأرعفوا
هممت ، وقد كادت مرارا تطلعت
إلى حربهم ، نفسي ، وفي الكف مرهف
وما سرني غير الذي كان منهم
ومني ، وقد جاؤوا إلي وأوجفوا
فكم مرتج أمرا أتيح له الردى ،
ومن خائف لم ينتقضه التخوف
أإن هتفت ورقاء ظلت ، سفاهة ،
تبكي ، على جمل ، لورقاء تهتف ؟
فلو كان لي بالصرم ، يا صاح ، طاقة ،
صرمت ، ولكني عن الصرم أضعف
لها في سواد القلب بالحب منعة ،
هي الموت ، أو كادت على الموت تشرف
وما ذكرتك النفس ، يا بثن ، مرة
من الدهر ، إلا كادت النفس تتلف
وإلا اعترتني زفرة واستكانة ،
وجاد لها سجل من الدمع يذرف
وما استطرفت نفسي حديثا لخلة ،
أسر به ، إلا حديثك أطرف
Shafi 69