46

لأهلي ، حتى لامني كل ناصح ،

وإني لأعصي نهيهم حين أزجر

وما قلت هذا ، فاعلمن ، تجنبا

لصرم ، ولا هذا بنا عنك يقصر

ولكنني ، أهلي فداؤك ، أتقي

عليك عيون الكاشحين ، وأحذر

وأخشى بني عمي عليك ، وإنما

يخاف ويتقي عرضه المتفكر

وأنت امرؤ من أهل نجد ، وأهلنا

تهام ، فما النجدي والمتغور !

غريب ، إذا ما جئت طالب حاجة ،

وحولي أعداء ، وأنت مشهر

وقد حدثوا أنا التقينا على هوى ،

فكلهم من حمله الغيظ موقر

فقلت لها : يا بثن ، أوصيت حافظا ،

وكل امرىء ، لم يرعه الله ، معور

فإن تك أم الجهم تشكي ملامة

إلي ، فما ألقى من اللوم أكثر

سأمنح طرفي ، حين ألقاك ، غيركم ،

لكيما يروا أن الهوى حيث أنظر

Shafi 46