183

Diwan

ديوان عبدالله البردوني

Nau'ikan

وأستحث رحلتي ... أضيع في تقصفي

لا خطوة تدلني ... ولا طريق يقتفي

أمد صوتي معبرا ... وأمتطي تلهفي

وأجتلي عوالما ... منفية وأنتفي

محملا جنية ... حبلى وجهها متحفي

جلد الرصيف مئزري ... لون الرياح معطفي

جنسيتي غرابتي ... ملكتي تطرفي

مدينتي قصيدة ... أشعلها وأنطفي

حبيبة تميتي ... دقائقا وتختفي

حريقة تشربني ... أشربها وأشتفي

***

أحس نبض نجمة ... على جبيني تنكفي

أغيب في تمزقي ... كي يهتدي تكشفي

الأيام الخضر

يا رفاقي ... إن أحزنت أغنياتي ... فالمأسي ... حياتكم وحياتي

إن همت أحرفي دما فلأني ... يمني المداد ... قلبي دواتي

أمضغ القات كي أبيت حزينا ... والقوافي تهمي أسى غير قاتي

أنا أعطي ما تمنحون احترافي ... فالمرارات بذركم ونباتي

غير أنى ومدية الموت عطشى ... في وريدي أشدو فألغي وفاتي

فإذا جئت مبكيا فلأني ... جئتكم من مماتكم ومماتي

عاريا ... ما استعرت غير جبيني ... شاحبا ... ما حملت غير سماتي

جائعا .. من صدى (ابن علوان) خبزي ... ظامئا من ذبول (أروى) سقاتي

***

ربما أشتهي وأنعل خطوي ... كل قصر يومي إليك فتاتي

أقسم الجد ... لو أكلنا بثدي ... لقمة من يد ... أكلت بناتي

***

قد تقولون ذاتي الحس ... لكن ... أي شيء أحس ..؟ من أين ذاتي ؟

كل هذا الركام جلد عظامي ... فإلى أين من يديه انفلاتي ؟

يحتسي من رماد عينيه لمحي ... يرتدي ظل ركبتيه التفاتي

تحت سكينة تناءى اجتماعي ... وإلى شدقه تلاقي شتاتي

آخر الليل ... أول الصبح .. لكن ... هل أحست نهودها أمسياتي

***

هل أداري أحلامكم فأغني ؟ ... للأزاهير والليالي شواتي ...

عندما يزهر الهشيم سأدعو : ... يا كؤوس الشذى خذيني وهاتي

الشتاء الذي سيندى عفيفا ... يبتدي موسم الورود اللواتي ...

ليس قصدي أن تيأسوا ، لحطاكم ... قصة من دم الصخور العواتي

***

يا رفاقي في كل مكسر غصن ... إن توالى الندى ربيع ، مواتي يرحل النبع للرفيف ويفنى ... وهو يوصي : تسنبلي يا رفاتي

Shafi 184