374

فطورا لفرسان الصباح مطارد

وطورا لإخوان الصفاء سمير

ويا رب حي قد صبحت بغارة

تكاد لها شم الجبال تمور

وليل جمعت اللهو فيه بغادة

لها نظرة تسدى الهوى وتنير

عقلنا به ما ند من كل صبوة

وطرنا مع اللذات حيث تطير

وقلنا لساقينا أدرها ، فإنما

بقاء الفتى بعد الشباب يسير

فطاف بها شمسية ذهبية

لها عند ألباب الرجال ثئور

إذا ما شربناها أقمنا مكاننا

وظلت بنا الأرض الفضاء تدور

إلى أن أماط الليل ثني لثامه

وكادت أسارير الصباح تنير

ونبهنا وقع الندى فى خميلة

لها من نجوم الأقحوان ثغور

تناغت بها الأطيار حين بدا لها

من الفجر خيط كالحسام طرير

Shafi 374