البحر : كامل تام
خفص همومك ، فالحياة غرور ،
ورحى المنون ، على الأنام تدور
والمرء في دار الفناء مكلف ،
لا قادر فيها ولا معذور
والناس في الدنيا كظل زائل ،
كل إلى حكم الفناء يصير
فالناس والملك المتوج واحد ،
لا آمر يبقى ، ولا مأمور
عجبا لمن ترك التذكر ، وانثنى
في الأمن ، وهو بعينه مغرور
في فقدنا الملك المؤيد شاهد
ألا يدوم مع الزمان سرور
ملك تيتمت الملوك برأيه ،
فكأنه لصلاحهم إكسير
من آل أيوب الذين سماحهم
بحر بأمواج الندى مسجور
أضحت مدائحه الحسان مراثيا ،
للناس منها رنة وزفير
وبكت له أهل الثغور ، وطالما
ضحكت لدست الملك منه ثغور
Shafi 613