علي بن حمدون الذي كان حمده
ترفع منه همة المتكلم
خلت منه يوم الروع كل كتيبة
وكم عمرت من بأسه بالتقدم
كأن عليها للعجاج ملاءة
مطيرة في الجو من كل قشعم
متى تعبس الهيجا له في لقائه
رأت منه في الإقحام سن تبسم
تنقل من سرج الكمي بحتفه
إلى حفرة في جوف لحد مسنم
وكم مكرم بالعز فوق أريكة
يصير إلى بيت العلى المتهدم
وكم كرم تنهل جدوى يمينه
لأيدي عفاة من محل ومحرم
كأن صفاء الجو يوم عطائه
مشوب بشؤبوب الغمام المديم
فظللت منه في توحش غربة
بظل جناح بين غبراء مظلم
وأرضعني ثدي المنى فكأنني
وليد أتى عمران شيخ التقدم
Shafi 665