البحر : طويل
مرابعهم للوحش أضحت مراتعا
فقف صابرا تسعد على الحزن جازعا
فمن مبلغ الغادين عنا بأننا
وقفنا واجرينا بهن المدامعا
معالم أضحت من دماها عواطلا
فقل في نفوس قد هجرن المطامعا
وفينا بمثياق العهود لربعها
كأن عهود الربع كانت شرائعا
فمن دمنة تحت القطوب كمينة
بها وثلاث راكدات سوافعا
ومن خط رمس دارس فكأنما
أمر البلى محوا عليها الأصابعا
تأوه منه شيق الركب نائحا
فطرب فيه ملغط الطير ساجعا
وما زلت أجري الدمع من حرق الأسى
وأدعو هوى الأحباب لو كان سامعا
وأفحص عن آثارهم ترب أرضهم
كأني قد أودعت فيها ودائعا
كأن حصاة القلب كانت زجاجة
مقارعة من لاعج الشوق صادعا
Shafi 424