============================================================
صص الأتبياء فى ديوان المؤيد وشعرها ، ومعنى ذلك آن هذا الحد تكشف للبيان عن الظاهر والباطن فاعجب داود من حسن بانه ونطقه واتتزعه من تحت يدصاحبه المسمى أوريا وألحقه بحدوده الذين هم أزواجه () كملة للعدة . وأما الفاحشة فقد أعاذ الله أولياءه منها (4) . وبمثل هذا التاويل قال جعفر بن نصور فى كتابه (أسرار النطقاء) والقاضى النعمان فى كتايه (أساس التأويل (3)) إلا أنه ذكر أن داودكان له تسعة وتسعون ماذونا يدعون إليه أقامهم بعدد سماء الله ، وكان أوريا ابن حنان بعض دعاته وكان له ماذون واحد فمات آحد الماذونين الذين آقامهم داود فاراد أن قيم قامه رجلا لئلا ينكسر من العدد الذى اختاره شىء ، فسأل عمن يصلح لذلك فدل على ماذون أوريا ، ثم أجرى الحديث على نسق المعنى الذى رأيناه عند المؤيد وختم قوله أيضا بقوله : " والذى ذكروه من نظر داود إلى امرأة آوريا وتأمله منها وهى عريانه تغتسل وأنها ا جبته وفتن بها وأنها لما رأنه يغظر إليها استترت بشعرها فقد عصم الله أنبياءه ونزههم عن مثل هذا المقام الذى لوقام له وقعله أحد العوام لكان نقصا عليه ووصمة فى دينه ، وإنما ذلك أنه نظر فى أمر الرجل وتصفح قرياته وباطن أعماله وأعجيه ما رأى من ذلك (4) اما قول المؤيد فى ديوانه فى مدح الامام ت وشد به لسلبمان ملك وأوتى داود فصل الخطاب (5 فتستطيع أن تفسر هذا البيت بقول على بن الوليد فى كتاب كنز الولد أن سليمان كان فى ملك عظيم حتى آخذت الحوت خاتمه من يده فافتقر مدة طويلة إلى آن رد الله عليه غاتمه 0 م أجرى مقابلة بين سليمان وعلى فقال : "فعلى سليمان الدور وصاحب الملك الذى لا ينبغى احد من بعده من اهل دور الستر الملق على كرسيه جسدأ ، فكرسيه عنه التأويل المعنوى 1) الزوجة عند الفاملميين وأزواج الانبياء ناصة لها تأويل باطنى غير للعتى للألوف الظاهر فازواج النبى فى الياطن حجيه القوابل منه والآخذول عنه فكما أز النطفة الصحيحة التى ليس بها مرض ولا علة إذا سقطت فى الرحم الليم فاه ينعقد هناك صورة جسية متهيأة لقيول فوائد دار الدتيا فكذلك إذا وقعت كلمة العلم الصحيحة مخلصة من ابتداع الهوى: غلصت إلى نفس زكية لا تقاق قيها انعقدت مناك صورة ملكية مهيأة لقبول قوائد الدار الآخرة (المجالس ج1 ص 153) .
(2) المجالس للؤيدية ج 1 ص 326.
(3) آساس التأويل ص 183 .
4) أساس التأويل ص 184 .
5) القصيدة11.
6) كنز الولد على مامش المجالس ج 1 س 124 .
Shafi 161