217

Diraya

كتاب الدراية وكنز الغناية ومنتهى الغاية وبلوغ الكفاية في تفسير خمسمائة آية

Nau'ikan

قال : إن النبي صلى الله عليه وسلم : كان إذا أراد أن يدخل دار لبعض المسلمين يسلم ثلاثا من خارج الدار ، فإذا رد السلام استأذن ، فإن أذن له دخل ، فإن لم يرد السلام رجع إلى مكانه ولم يزد على ثلاثة تسليمات .

عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال :

(( يسلم القليل على الكثير، والصغير على الكبير ، والراكب على الماشي ، والماشي على القاعد ، والماشيان أيها بدا بالسلام خير )).

قال : وإذا سلم الرجل على الجماعة ، فرد أحدهم فقد أجزى عنهم ، وإذا كانوا جماعة فيسلم أحدهم ، فقد أجزى عنهم .

قال : قال ابن عباس :

انتهوا في التسليم إلى حديث انتهت الملائكة إلى رحمة الله وبركاته .

قال : وإذا دخلت على أهلك فسلم عليهم ، ولا تسلم على قوم وهم يصلون ، ولا على المشركين ، فإن سلموا [ فرد عليك ] .

وعن جابر : في الرجل يسلم على أهله فيقول : السلام عليكم إذا دخل فليس بطلاق إن فعل ذلك .

قال : سلموا على صالحكم وطالحكم ، وصلوا على صالحكم وأكثروا له الاستغفار : اللهم اغفر له .

وصلوا على طالحيكم الفساق ، وامنعوا عنهم الاستغفار لأن الله ذكر في كتابه (ولا تصل على أحد منهم مات أبدا ) إلى قوله : ( وماتوا وهم فاسقون) فنهى الله النبي وأصحابه المسلمين عن الاستغفار لهم ، من مات منهم من غير توبة .

قال : وعزوا مع صالحكم وطالحكم إذا كان موافقا للسنة .

عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :

(( من لم يسلم فلا تأذنوا له ، ومن دخل فلم يسلم فقد عصى ربه ، ويخاف على نفسه ويتوب )) .

قال : من سلم [وقال : السلام] عليكم ، فهو مأجور ، فإن قال : السلام عليكم ورحمة الله فقد إزداد خيرا ، فإن قال : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته فهو عظيم الأجر ، فطوبى للمؤمنين .

وكذلك لمن أراد السلام من المؤمنين على من يسلم عليه .

تفسير ما أمر الله به المسلمين أن يستأذن عليهم في بيوتهم :

قوله في سورة النور :

Shafi 227