67

Dictionary of Verbal Errors

معجم المناهي اللفظية

Mai Buga Littafi

دار العاصمة للنشر والتوزيع

Lambar Fassara

الثالثة

Shekarar Bugawa

١٤١٧ هـ -١٩٩٦ م

Inda aka buga

الرياض

Nau'ikan

والحُلْوان. وكذلك قولهم: انْعمْ صباحًا، وانْعمْ ظلامًا. وقولهم للملك: أبيْت اللَّعْن. وتُرِك أيضًا قولُ المملوك لمالكه: ربِّي، وقد كانوا يخاطبون ملوكهم بالأرْباب. قال الشاعر: وأسْلمْن فيها ربَّ كِنْدة وابْنهُ وربَّ معدٍّ بين خبْتٍ وعرعرٍ وتُرك أيضًا تسميةُ من لم يحُجَّ: «صرُورةً» . فحدَّثنا علي بن إبراهيم، عن علي بن عبد العزيز، عن أبي عبيد - في حديث الأعمش - عن عمرو بن مُرَّة، عن أبي عبيدة، عن موسى، قال: قال رسول الله ﷺ: «لا صرُورة في الإسلام» . ومعنى هذا فيما يُقال: هو الذي يدعُ النكاح تبتُّلًا. حدَّثني علي بن أحمد بن الصَّبَّاح، قال: سمعت ابن دُريْد يقول: أصل الصّرُورة: أن الرجل في الجاهلية كان إذا أحدث حدثًا فلجأ إلى الحرم لم يُهجْ، وكان إذا لقيه وليّ الدم في الحرم قيل له: هو صرورة فلا تهجْه. ثم كثر ذلك في كلامهم حتى جعلوا المتعبد الذي يجتنب النساء وطيب الطعام: صرورة وصروريًا، وذلك عنى النابغة بقوله: لو أنها عرضت لأشمط راهبٍ عبد الإله صرورةٍ متعبّدٍ أي منقبض عن النساء والتنعم، فلما جاء الله جل ثناؤه بالإسلام وأوجب إقامة الحدود بمكة وغيرها، سمّى الذي لم يحُجَّ «صرورة وصروريًا» خلافًا لأمر الجاهلية، كأنهم جعلوا أنّ تركه الحجَّ في الإسلام كترك المُتألّه إتيان النساء والتنعم في الجاهلية. ومما تُرك أيضًا قولهم للإبل تُساق

1 / 71