517

Dibaj Wadi

الديباج الوضي في الكشف عن أسرار كلام الوصي

Yankuna
Yaman
Daurowa & Zamanai
Daular Rasūlids

(فما دلك القرآن عليه من صفته فائتم به): ليس الغرض من كلامه هذا هو أن القرآن دال على صفات الله تعالى الذاتية كالقادرية والعالمية والحيية وغير ذلك من الصفات الإلهية فإن ذلك يستحيل العلم به من جهة القرآن والشرع، وإنما غرضه عليه السلام ما انطوى(1) عليه من العبارات اللفظية فإن مورد ذلك كله القرآن والشرع، فما دل عليه الشرع(2) جاز إطلاقه عليه، إذا كان معناه حاصلا في حقه، وما لم يدل عليه الشرع فإنه لايجوز إطلاقه عليه، ولهذا وصفناه بالترك والفراغ في قوله تعالى: {وتركهم}[البقرة:17] وقوله: {سنفرغ لكم}[الرحمن:31] ولولا ورود الشرع بذلك لم يجز وصفه بذلك لما فيه من إيهام الخطأ في حقه، فعلى هذا يحمل كلامه، وأراد فائتم به أي اجعله إماما لك فيما يجوز إطلاقه على الله تعالى من الأوصاف اللفظية.

(واستضئ بنور هدايته): فإنه يرشدك إلى كل خيرباتباعك لأنواره والاقتداء بآثاره.

(وما كلفك الشيطان عليه(3)): حملك عليه من الإغواء والتسويف.

(مما ليس في الكتاب عليك فرضه): مما لم يدل عليه القرآن ويصرح بوجوبه عليك.

Shafi 525