484

Dibaj Wadi

الديباج الوضي في الكشف عن أسرار كلام الوصي

Yankuna
Yaman
Daurowa & Zamanai
Daular Rasūlids

(واعلموا أن يسير الرياء شرك): لأن المرائي ليس عمله خالصا لوجه الله تعالى، وإنما يفعل ما يفعله رضاء للخلق، وطلبا لمحمدتهم، والثناء من جهتهم فلهذا كان مشركا لغير الله في عمله، فإذا(1) كان الشرك ظلما عظيما لارتبة فوقه من المعاصي الكبيرة، فخليق بما يدانيه ويقاربه أن يحذر(2) منه.

(ومجالسة أهل الهوى منساة للإيمان): لأن ملاك الإيمان وحقيقته إنما تكون في مخالفة الهوى ومجانبته، وإذا كان الأمر كما قلناه كان مجالسة من كان متبعا للهوى إبطالا لمناره وهدما لقواعده.

(ومحضرة الشيطان(3)): والمحضرة: مكان الحضور، أي أنها منزله ومكانه الذي يحضره وفيه يوجد.

(جانبوا الكذب فإنه مجانب للإيمان): جانب الشيء إذا بعد عنه، وصار في جانب وهو في(4) جانب آخر، وأراد أن الإيمان والكذب بينهما بعد متفاوت لا يجتمعان بحال.

(الصادق على شفا منجاة وكرامة): الشفى من كل شيء حرفه(5)، قال الله تعالى: {على شفا جرف هار}[التوبة:109]، والمنجاة: النجاء، وأراد أن الصادق على طرف النجاة والكرامة بما أتى من الأفعال الحسنة.

(والكاذب على شرف مهواة ومهانة): المهواة: الحفير الذي يهوي فيه من وقع فيه، وأراد أن الكاذب قريب من الوقوع في المهواة، والسقوط فيها، ومهانة من العقلاء؛ لما ارتكبه من القبيح الذي يسقط صاحبه من منزلته، وفي المثل: الصدق نباهة، والكذب عاهة.

Shafi 492