481

Dibaj Wadi

الديباج الوضي في الكشف عن أسرار كلام الوصي

Yankuna
Yaman
Daurowa & Zamanai
Daular Rasūlids

(وعمر فيكم نبيه أزمانا): مقدار ما يعلم الصلاح في بقائه، لتبليغ ما أرسله به إليكم وإتمام شرعه، كما قال تعالى: {اليوم أكملت لكم دينكم...}إلى آخرها[المائدة:3].

(حتى أكمل له ولكم): فإكماله له(1) إتمام شريعته التي بعث بها، وإكماله لهم إتمام مصالحهم الدينية.

(فيما أنزل(2) من كتابه دينه(3) الذي رضي لنفسه): مما علم أنه صلاح لهم وإكمال لأمره.

(وأنهى إليكم على لسانه): أراد جعل لكم الغاية في الا تصال، من قولهم: أنهيت إليه كذا إذا أوصلته إياه، على لسانه أي بواسطته.

(محابه من الأعمال): الضمير لله أي الذي يحبه من الأعمال ويريد وقوعه من جهتكم.

(ومكارهه): والذي نهى عنه وكرهه.

(ونواهيه وأوامره): وجميع ما نهى عنه وأمر به.

(وألقى إليكم المعذرة): نبذها(4) إليكم فلا عذر لكم عنده بعد ذلك، من قولهم: ألق العصا، وألق ما في يمينك.

(واتخذ عليكم الحجة): أي أخذها وأقامها عليكم، فالحجة عليكم من جهته قائمة.

(وقدم إليكم الوعيد(5)): أي جعله مقدما، من قولهم: قدمت الطعام إليه، وأراد وخوفكم بما قدم إليكم من هذه الوعيدات والقوارع الزجرية.

(وأنذركم بين يدي عذاب شديد): بقوله: إني لكم نذير بين يدي، أي بالقرب مني وعلى إثري عذاب شديد لمن خالف أمري(6) فيما جئت به.

ويحكى أنه لما نزل قوله تعالى: {وأنذر عشيرتك الأقربين}[الشعراء:214] جمع الرسول جميع بطون قريش، وقال: (إني لكم نذير بين يدي عذاب شديد)(7).

Shafi 489