Dibaj Wadi
الديباج الوضي في الكشف عن أسرار كلام الوصي
(وكشف لهم(1) سدف الريب): السدفة: تطلق على الضوء والظلام، وهي من الأضداد، وهي ها هنا للظلام، وأراد وأوضحت لهم بالأدلة الواضحة ظلم الشكوك في زمن التكليف، وقول من قال: إنهم إذا عاينوا يوم القيامة ترتفع شكوكهم، لا وجه له ها هنا؛ لأن كلامه إنما هو في حكاية حالهم في الدنيا.
(وخلوا): تركوا، من قولهم: خليته ورأيه أي تركته.
(لمضمار الجياد): المضمار: مدة تضمير الفرس للمسابقة، ويقال للموضع أيضا، وتضمير الفرس هو أن تعلف حتى تسمن، ثم ترد إلى القوت أربعين يوما، وأراد أن الدنيا ومدة العمر هي كا لمضمار ليستفد منها للآ خرة بالأعمال الصالحة، والمتاجر الرابحة.
(وروية الارتياد): وفكرة الطلب، من قولهم: ارتاده إذا طلبه.
(وأناة المقتبس المرتاد): الأناة هي: التأني في الأمور، وأراد وتأني(2) المستفيد الطالب لما يصلحه في كل أموره، فهم قد فعل لهم هذه الأفعال، وصرفوا على هذه التصاريف.
(في مدة الأجل): في زمان الآجال الموقتة لهم(3).
(ومضطرب المهل): المضطرب: موضع الا ضطراب وزمانه، وأراد ها هنا المكان، والمعنى أنهم قد مكثوا في زمان الأجل، وموضع الإمهال لبطلان حجتهم، وفساد عللهم:{لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل}[النساء:165].
(فيا): حرف للنداء ومناداه محذوف، تقديره: فياقوم اعجبوا.
(لها أمثالا): واللام متعلقة باعجبوا، ونصب أمثالا على التمييز أي من أمثال.
(صائبة): مطابقة للصواب، موافقة للحق.
(ومواعظ): جمع موعظة.
(شافية): فيها الشفاء لأمراض القلوب المعتلة بالإعراض عن الآخرة.
Shafi 447